فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

معركة المطار والأوزاعي 1982: يوم قصف الاحتلال بيروت 14 ساعة ولم يكسر المخيمات

جزء من سلسلة حصار بيروت 1982: 88 يومًا من صمود الثورة الفلسطينية في وجه الاحتلال الجزء 5 من 13

في 1 آب 1982، بعد سبعة أسابيع من الحصار، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي أعنف هجماته على بيروت الغربية منذ بدء الاجتياح: قصف المدينة 14 ساعة متواصلة بنحو 150 غارة ألقت قرابة 260 طنًا من القنابل، ودفع بدباباته على الجبهة الجنوبية نحو مطار بيروت الدولي ومخيم برج البراجنة والأوزاعي. احتل المطار، لكنه لم يحقق أمام مواقع المقاتلين في المخيمات والطريق الساحلي إلا تقدمًا طفيفًا، وصُدّت محاولته للإنزال على الشاطئ. [1]

وتواصلت المعارك على هذه الجبهة في الأيام التالية، حتى معارك المطار العنيفة في 8–10 آب. هذا المقال جزء من سلسلة عن الاجتياح الإسرائيلي للبنان وحصار بيروت 1982. [2]

محتويات المقال

  1. بطاقة المعركة
  2. الجبهة الجنوبية
  3. 1 آب: أعنف يوم منذ الاجتياح
  4. 2 آب: خمسون ياردة على الطريق الساحلي
  5. 8–10 آب: معارك المطار
  6. نتائج المعركة
  7. بين الروايات
  8. التسلسل الزمني
  9. أسئلة شائعة عن معركة المطار والأوزاعي وبرج البراجنة

بطاقة المعركة

أبرز الأيام
1 آب 1982، ثم 2 آب و8–10 آب
المكان
مطار بيروت الدولي، ومخيم برج البراجنة، والأوزاعي، وحي السلم والليلكي والمريجة، جنوب بيروت
المدافعون
قوات الثورة الفلسطينية في المخيمات والضاحية الجنوبية، مع القوى الوطنية اللبنانية
القصف في 1 آب
14 ساعة، نحو 150 غارة، قرابة 260 طنًا من القنابل
خسائر الاحتلال بحسب منظمة التحرير
30 دبابة وناقلة جند مدمّرة و80 جريحًا (1 آب)
ضحايا القصف
200 شهيد و400 جريح في 1 آب، و238 شهيدًا ونحو 480 جريحًا في 2 آب
النتيجة
احتلال المطار، وتقدم طفيف أمام المخيمات، وصدّ الإنزال البحري

المصادر: [1][3]

الجبهة الجنوبية

كانت الجبهة الجنوبية لبيروت الغربية تمتد من مطار بيروت الدولي إلى مخيم برج البراجنة وأحياء حي السلم والليلكي والمريجة، وصولًا إلى الأوزاعي والطريق الساحلي. وعلى هذه الجبهة تحصّن مقاتلو الثورة في المخيمات والأحياء الشعبية، وكان ياسر عرفات يتفقّد خطوطها الأمامية في الضاحية الجنوبية. [3][1][4]

وكان المطار هدفًا منذ اليوم الأول؛ ففي 4 حزيران ضربته طائرات الاحتلال، وفي 10 حزيران دمّرت غاراتها ست طائرات لشركة طيران الشرق الأوسط. وفي 24 حزيران تقدمت قوات الاحتلال في منطقة المطار، وفي 6 تموز ضربت دباباتها ومدفعيتها مخزن ذخيرة في مخيم برج البراجنة، وفي 30 تموز قصفت المخيم مع صبرا وشاتيلا ورأس النبع. [5][6][7][8][2]

1 آب: أعنف يوم منذ الاجتياح

فجر الأحد 1 آب 1982 بدأ الاحتلال قصفًا جويًا وبريًا وبحريًا على بيروت الغربية استمر 14 ساعة، ووصفته اليوميات الفلسطينية بأنه «أعنف قتال منذ بدء الاجتياح». وشنّت طائراته نحو 150 غارة ألقت قرابة 260 طنًا من القنابل. [1]

وتحت هذا القصف احتلت قوات الاحتلال مطار بيروت الدولي، واقتربت من أطراف مخيم برج البراجنة. لكنها لم تحقق إلا تقدمًا طفيفًا أمام مواقع المقاتلين في المخيمات الواقعة جنوب المطار وعلى الطريق الساحلي من الأوزاعي، وحاولت إنزال قوات على الساحل فصدّها المقاتلون. [1]

وأعلنت منظمة التحرير تدمير 30 دبابة وناقلة جند، وقالت إن 80 جنديًا من جنود الاحتلال جُرحوا، فيما اعترف جيش الاحتلال بتسعة جرحى فقط. وكانت خسائر المقاتلين صغيرة، لكن الدمار الذي لحق بالأحياء الفلسطينية كان هائلًا. وقدّرت الشرطة اللبنانية ضحايا القصف بـ200 شهيد و400 جريح، ودخل وقف إطلاق النار التاسع حيز التنفيذ عند الخامسة مساءً. [1]

2 آب: خمسون ياردة على الطريق الساحلي

في اليوم التالي تبادلت مدفعية الاحتلال القصف مع وحدات المقاتلين في برج البراجنة والليلكي وحي السلم، واحتلت قوات الاحتلال المريجة وأجزاء من حي السلم، حتى صارت المسافة بين الطرفين على الطريق الساحلي جنوب المدينة نحو 50 ياردة فقط. ووجّه قائد قوات الاحتلال أمير دروري إنذارًا لسكان بيروت الغربية بالرحيل «قبل فوات الأوان»، فيما حشد دباباته قرب معابر المتحف وغاليري سمعان والمرفأ. [3]

وقدّرت الشرطة اللبنانية ضحايا ذلك اليوم بـ238 شهيدًا ونحو 480 جريحًا، وبلغت الحصيلة منذ 4 حزيران 3,541 شهيدًا في بيروت و11,050 في لبنان. وأُصيب مستشفى بربير مجددًا حتى فقد 75% من طاقمه. [3]

8–10 آب: معارك المطار

تجددت المعارك العنيفة في محيط المطار بين 8 و10 آب، وأصاب المقاتلون ناقلة جند للاحتلال فقتلوا ثلاثة جنود وجرحوا تسعة، وتحدثت تقارير عن استخدام الاحتلال أسلحة محرّمة دوليًا في هذه المعارك. وفي 9 آب شنّ الاحتلال هجومًا جويًا وبحريًا وبريًا على بيروت الغربية، وواصلت زوارقه قصف الشاطئ، فيما كانت التفاصيل اللوجستية لخروج المقاتلين تُستكمل في وزارة الدفاع اللبنانية. [2][9]

وبعد ثلاثة أيام جاء «الخميس الأسود» في 12 آب، حين قصف الاحتلال بيروت الغربية 11 ساعة متواصلة. [10]

نتائج المعركة

احتل الاحتلال المطار وبعض الأحياء المحيطة به، لكنه لم يستطع اقتحام مخيم برج البراجنة أو كسر خطوط المقاتلين على الطريق الساحلي، وتحولت معركة 1 آب، رغم قسوة القصف، إلى دليل جديد على أن بيروت الغربية لن تسقط بالهجوم البري. وبعد أيام فشل هجومه الكبير الأخير على معبر المتحف، فاضطر إلى انتظار اتفاق الخروج. [1][3][11][12]

بين الروايات

تتباين أرقام الطرفين تباينًا كبيرًا؛ ففي 1 آب أعلنت منظمة التحرير جرح 80 جنديًا من جنود الاحتلال، بينما اعترف الاحتلال بتسعة فقط، وأعلنت تدمير 30 آلية لم يؤكدها مصدر مستقل. وفي 2 آب قدّرت الشرطة اللبنانية الضحايا بـ238 شهيدًا، فيما قالت منظمة التحرير إن 20 إلى 30 من مقاتليها فقط استشهدوا، ما يؤكد أن معظم الضحايا كانوا من المدنيين. والمصادر العربية المفصّلة عن هذه المعارك قليلة، واعتمد المقال أساسًا على اليوميات الفلسطينية لمؤسسة الدراسات الفلسطينية. [1][3]

التسلسل الزمني

التاريخالحدث
4 حزيران 1982غارات على مطار بيروت والمخيمات [5]
10 حزيرانتدمير ست طائرات لشركة طيران الشرق الأوسط في المطار [6]
24 حزيرانتقدم الاحتلال في منطقة المطار [7]
6 تموزقصف مخزن ذخيرة في برج البراجنة [8]
30 تموزقصف برج البراجنة وصبرا وشاتيلا ورأس النبع [2]
1 آب14 ساعة من القصف، واحتلال المطار، وصدّ الإنزال [1]
2 آباحتلال المريجة وأجزاء من حي السلم، وإنذار دروري [3]
8–10 آبمعارك المطار وإصابة ناقلة جند للاحتلال [2]
12 آبالخميس الأسود [10]

أسئلة شائعة عن معركة المطار والأوزاعي وبرج البراجنة

متى وقعت معركة المطار والأوزاعي؟

أعنف أيامها كان 1 آب 1982، وتجددت في 2 آب وبين 8 و10 آب. [1][2]

كم استمر القصف في 1 آب؟

14 ساعة متواصلة، بنحو 150 غارة ألقت قرابة 260 طنًا من القنابل. [1]

هل احتل الاحتلال مطار بيروت؟

نعم، احتله في 1 آب 1982، لكنه لم يحقق إلا تقدمًا طفيفًا أمام المخيمات والأوزاعي. [1]

ماذا حدث لمخيم برج البراجنة؟

قُصف مرارًا، واقترب الاحتلال من أطرافه في 1 آب، لكنه لم يستطع اقتحامه. [1][8]

كم عدد ضحايا يوم 1 آب؟

200 شهيد و400 جريح بحسب الشرطة اللبنانية. [1]

اقرأ أيضًا في فلسطيننا

المصادر والمراجع

  1. مؤسسة الدراسات الفلسطينية، اليوميات الفلسطينية، «الأحد 1 آب 1982» (بالإنجليزية).
  2. «الاجتياح الإسرائيلي عام 1982.. الحرب التي أخرجت منظمة التحرير من لبنان»، موسوعة الجزيرة نت، 12 تموز 2024.
  3. مؤسسة الدراسات الفلسطينية، اليوميات الفلسطينية، «الاثنين 2 آب 1982» (بالإنجليزية).
  4. غسان شربل، «عرفات: لن أعطي القيادة السورية انتصار صمودنا في بيروت»، الشرق الأوسط، 31 آب 2023.
  5. مؤسسة الدراسات الفلسطينية، اليوميات الفلسطينية، «الجمعة 4 حزيران 1982» (بالإنجليزية).
  6. سامي مبيّض، «ست مرات تعرّض فيها مطار بيروت الدولي للهجوم»، المجلة (النسخة الإنجليزية)، 30 حزيران 2024.
  7. مؤسسة الدراسات الفلسطينية، اليوميات الفلسطينية، «الخميس 24 حزيران 1982» (بالإنجليزية).
  8. مؤسسة الدراسات الفلسطينية، اليوميات الفلسطينية، «الثلاثاء 6 تموز 1982» (بالإنجليزية).
  9. مؤسسة الدراسات الفلسطينية، اليوميات الفلسطينية، «الاثنين 9 آب 1982» (بالإنجليزية).
  10. مؤسسة الدراسات الفلسطينية، اليوميات الفلسطينية، «الخميس 12 آب 1982» (بالإنجليزية).
  11. فاروق عيتاني، «صيف 1982: إسرائيل تحاصر بيروت وترحّل ياسر عرفات»، المجلة، 3 تموز 2023.
  12. علي بدوان، «معركة المتحف، مفخرة العسكرية الفلسطينية»، ديوان العرب، 7 نيسان 2022.
افتح المقال على شكل PDF

أجزاء السلسلة

13 أجزاء
حصار بيروت 1982: 88 يومًا من صمود الثورة الفلسطينية في وجه الاحتلال
  1. 01 الحياة تحت حصار بيروت 1982: الجوع والعطش والمجازر الصهيونية
  2. 02 معركة قلعة الشقيف 1982: 72 ساعة من الصمود و«لم يستسلم أحد منهم»
  3. 03 مجزرة ملجأ نادي الحولة 1982: معركة البرج الشمالي و125 شهيدًا بالفسفور
  4. 04 معركة خلدة 1982: أربعة أيام على بوابة بيروت الجنوبية واستشهاد عبد الله صيام
  5. 05 معركة المطار والأوزاعي 1982: يوم قصف الاحتلال بيروت 14 ساعة ولم يكسر المخيمات
  6. 06 معركة المتحف 1982: «معركة النهاية» التي أفشلت اقتحام بيروت الغربية
  7. 07 قصف بيروت 12 آب 1982: إحدى عشرة ساعة من النار و«محرقة» باعتراف ريغان
  8. 08 مستشفيات بيروت تحت حصار 1982: قصف وحصار للدواء و«بتر بيغن»
  9. 09 مفاوضات فيليب حبيب 1982: اتفاق خروج الثورة من بيروت والضمانة المنقوضة
  10. 10 خروج المقاتلين وياسر عرفات من بيروت 1982: «إلى فلسطين» على متن أتلانتيس
  11. 11 عملية الويمبي 1982: خالد علوان و«لا تطلقوا النار... نحن ننسحب»
  12. 12 معتقل أنصار 1982–1983: آلاف الأسرى خلف أسلاك الاحتلال في جنوب لبنان
  13. 13 أدب حصار بيروت 1982: الكلمة خلف المتاريس من «المعركة» إلى «ذاكرة للنسيان»

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.