فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

قرية مهجّرة الرملة 10 آب 1948

قرية اللطرون المهجرة / قضاء الرملة

قرية اللطرون المهجرة / قضاء الرملة
الموقع على الخريطة

حدود أراضي القرية

عن قرية اللطرون المهجرة

القضاء
الرملة
تاريخ احتلال اللطرون
10 آب 1948
عدد السكان عام 1948
220
العملية العسكرية
عملية داني
المدافعون عن القرية
الجيش الأردني
البعد من مركز المحافظة
14 كم جنوب شرقي الرملة
الارتفاع عن سطح البحر
250 m
سبب النزوح
نتيجة إعتداء مباشر من القوات الصهيونية
مدى التدمير
دمرت بالكامل
التطهير العرقي
لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
خريطة قرى الرملة المهجرة 59

مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.

حدود قرية اللطرون المهجرة

الشمال الغربي القباب
الشمال الشرقي عمواس
الغرب الخلايل
قرية اللطرون المهجرة / قضاء الرملة
الشرق دير أيوب
الجنوب الغربي بيت جيز
الجنوب بيت سوسين
الجنوب الشرقي بيت محسير

قرية اللطرون المهجّرة – قضاء الرملة

اللطرون قرية فلسطينية مهجّرة من قرى قضاء الرملة في لواء اللد، كانت تقع على تل استراتيجي عند ملتقى طريق الرملة–القدس العام بطرق أخرى تؤدي إلى غزة ورام الله، على مسافة نحو 14 كيلومترًا إلى الجنوب الشرقي من مدينة الرملة، وبمتوسط ارتفاع يقارب 250 مترًا عن سطح البحر.

اكتسب موقع اللطرون أهمية استثنائية لأنه كان يشرف على المدخل الغربي لممر القدس ويتحكم في الطريق بين الساحل والقدس. ولهذا أصبحت القرية والمنطقة المحيطة بها في سنة 1948 مسرحًا لسلسلة من أعنف المعارك بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والجيش العربي الأردني.

بلغ عدد سكان اللطرون 190 نسمة في الإحصاءات الرسمية لسنة 1944/1945، وبلغت مساحة أراضيها المسجلة 8,376 دونمًا. وكان سكانها في معظمهم من المسيحيين وفق وليد الخالدي، واعتمدوا على زراعة الحبوب والفول والبساتين، واستفادوا من موارد المياه ودير الرهبان اللاترابيين المجاور.

لم تنجح قوات الاحتلال الإسرائيلي في تثبيت سيطرتها على اللطرون خلال المحاولات العسكرية الست الرئيسية بين أيار/مايو وتموز/يوليو 1948. وبعد اتفاقية الهدنة الأردنية–الإسرائيلية سنة 1949 أصبحت اللطرون القديمة ضمن الضفة الغربية، بينما دخلت اللطرون الجديدة ضمن المنطقة المجردة من السلاح. وانتقل سكان القرية إلى عمواس المجاورة، وبقيت منازل اللطرون الجديدة خالية حتى احتلال المنطقة في حرب حزيران/يونيو 1967، حين دُمرت المنازل.

معلومات أساسية عن قرية اللطرون

الاسم
اللطرون
اسم آخر
العطرون في بعض المصادر
القضاء
الرملة
المسافة من الرملة
نحو 14 كم جنوب شرقي الرملة
متوسط الارتفاع
نحو 250 مترًا عن سطح البحر
السكان سنة 1931
120 نسمة في 16 بيتًا
السكان سنة 1944/1945
190 نسمة
مساحة الأراضي
8,376 دونمًا
الاحتلال المؤقت الأول
16–17 أيار/مايو 1948 – لواء غفعاتي خلال عملية مكابي
السيطرة النهائية سنة 1948
لم تستطع قوات الاحتلال الإسرائيلي تثبيت سيطرة نهائية على القرية خلال المعارك الرئيسية
وضع القرية بعد هدنة 1949
اللطرون القديمة في الضفة الغربية؛ اللطرون الجديدة في المنطقة المجردة من السلاح
احتلال المنطقة النهائي
حزيران/يونيو 1967
سبب النزوح
فلسطين في الذاكرة يصنفه هجومًا عسكريًا مباشرًا؛ الخالدي يذكر انتقال السكان إلى عمواس من دون يوم محدد للخروج
التدمير
أصيبت القرية بشدة سنة 1948، لكن منازل اللطرون الجديدة بقيت خالية حتى دُمرت بعد احتلال المنطقة سنة 1967
مستعمرة على أراضي القرية
نفي شلوم – 1983 بحسب وليد الخالدي

موقع قرية اللطرون

كانت اللطرون قائمة على تل عند نقطة التقاء الطريق العام بين الرملة والقدس بطرق أخرى تؤدي إلى غزة ورام الله. وكان الموقع يقع إلى الجنوب مباشرة من طريق روماني قديم كان يمتد من ساحل البحر المتوسط عبر عمواس ثم يصعد نحو جبال القدس.

هذا الموقع جعل اللطرون تتحكم عمليًا في واحد من أهم الممرات المؤدية من السهل الساحلي إلى القدس. ولهذا لم تكن أهمية اللطرون سنة 1948 نابعة من حجم القرية السكاني، بل من موقعها الجغرافي العسكري.

وكانت عمواس ودير أيوب وبيت جيز وبيت سوسين ويالو وبيت نوبا من القرى والمواقع القريبة من منطقة اللطرون.

سبب تسمية اللطرون

يرجح وليد الخالدي أن اسم «اللطرون» مشتق من العبارة الفرنسية القديمة Le Toron des Chevaliers، أي «برج الفرسان»، وهو الاسم الذي أُطلق على قلعة صليبية بُنيت في الموقع بين نحو 1150 و1170.

واستولى صلاح الدين الأيوبي على القلعة سنة 1187.

ويعرض الخالدي هذا الاشتقاق بوصفه احتمالًا، ولذلك لا ينبغي تقديمه باعتباره تفسيرًا لغويًا قاطعًا لا خلاف فيه.

اللطرون القديمة واللطرون الجديدة

تكشف المقابلات التي أجراها وليد الخالدي مع رهبان وصلوا إلى المنطقة قبل سنة 1940 عن وجود موقعين سكنيين عرفا باسم اللطرون.

كانت «اللطرون القديمة» تقع على بعد نحو 100 متر إلى الشرق من دير اللطرون، بينما أُنشئت «اللطرون الجديدة» قرابة سنة 1940 على مسافة نحو 400–500 متر جنوب الدير.

وكان الرهبان قد اشتروا أرض اللطرون القديمة ومنازلها، ثم بنوا للسكان نحو عشرين منزلًا جديدًا بدلًا منها في الموقع الجديد، بحيث ابتعد العمران الفلسطيني عن الدير.

وهذا التفريق مهم عند الحديث عن أحداث 1948 و1967، لأن الخالدي يذكر أن منازل اللطرون الجديدة ظلت خالية بعد انتقال السكان إلى عمواس ثم دُمرت بعد احتلال المنطقة سنة 1967.

اللطرون في القرن التاسع عشر

انتقل إلى اللطرون مهاجرون من القرى المجاورة خلال ولاية مصطفى ثريا باشا بين سنتي 1852 و1862.

وفي أواخر القرن التاسع عشر وصفت اللطرون بأنها قرية صغيرة من الطوب أقيمت داخل أسوار القلعة الصليبية القديمة.

دير اللطرون

أنشأ رهبان لاترابيون فرنسيون ديرًا ومدرسة زراعية على منحدر قريب من القرية سنة 1890، واشتهر الدير لاحقًا بكروم العنب.

وكانت المدرسة الزراعية جزءًا من مؤسسة الدير، ولا ينبغي الخلط بينها وبين مدرسة حكومية مستقلة لأبناء قرية اللطرون ما لم يقدم مصدر آخر توثيقًا لذلك.

وساعد الدير سكان القرية في جر مياه الشرب من «بئر الحلو» بواسطة أنابيب.

سكان قرية اللطرون

تحتاج أرقام السكان إلى الانتباه إلى الطريقة التي عومل بها الدير إحصائيًا.

  1. 192259تعداد رسمي لقرية اللطرون؛ جميعهم مسلمون. وسُجل دير اللطرون بصورة منفصلة وفيه 37 مسيحيًا من الذكور
  2. 1931120تعداد رسمي؛ جُمعت اللطرون والدير في وحدة واحدة، وسجل 16 بيتًا
  3. 1944/1945190إحصاءات رسمية؛ جميعهم مصنفون ضمن فئة العرب
  4. 1948220تقدير لاحق في فلسطين في الذاكرة، وليس تعدادًا رسميًا
  5. 19981,354 لاجئًاتقدير لاحق للاجئين وذريتهم في فلسطين في الذاكرة
رقم رسميتقدير لاحق

ويذكر وليد الخالدي أن سكان اللطرون قبيل النكبة كانوا في معظمهم من المسيحيين.

ولا يتعارض هذا الوصف بالضرورة مع تعداد 1922 الذي سجل القرية نفسها بـ59 مسلمًا، لأن مجتمع دير اللطرون المسيحي كان يومها مسجلًا في وحدة منفصلة، ثم جُمعت الوحدتان إحصائيًا لاحقًا.

أما تقديرا 1948 و1998 فهما تقديران لاحقان ولا يمكن نسبتهما إلى إحصاءات حكومة فلسطين لسنة 1945.

عدد البيوت

  1. 193116 بيتًارقم رسمي للتجمع الإحصائي الذي شمل اللطرون والدير
  2. نحو 194020 منزلًا جديدًاالمنازل التي بناها الرهبان لسكان اللطرون القديمة بعد انتقالهم إلى اللطرون الجديدة؛ ليست رقم تعداد رسمي لجميع أبنية المنطقة

ملكية أراضي قرية اللطرون

بلغت مساحة أراضي اللطرون المسجلة سنة 1944/1945 نحو 8,376 دونمًا.

  • فلسطيني7,724 دونم92%
  • تسرّبت للصهاينة134 دونم2%
  • مشاع / عام518 دونم6%
المجموع: 8,376 دونم

ويتوازن الجدول حسابيًا: 7,724 + 134 + 518 = 8,376 دونمًا.

أما الفئات الرسمية فهي: 7,724 دونمًا عربيًا، و134 دونمًا يهوديًا، و518 دونمًا عامًا.

استخدام الأراضي سنة 1944/1945

  • عرب
  • يهود
  • عام
  1. الحبوب6,705 دونم
  2. البساتين والأراضي المروية439 دونم
  3. الحمضيات والموز7 دونم
  4. الأرض المبنية4 دونم
  5. غير الصالحة للزراعة1,221 دونم
المجموع: 8,376 دونم

يتوازن الجدول حسابيًا: 6,705 + 439 + 7 + 4 + 1,221 = 8,376 دونمًا.

وتعرض «فلسطين في الذاكرة» 6,571 دونمًا للحبوب تحت العمود الفلسطيني، لكن هذا الرقم يبدو أنه يجمع 6,554 دونمًا عربية و17 دونمًا عامة. كما تعرض 1,221 دونمًا بورًا من دون فصل الـ501 دونم العامة. ولذلك يعتمد المقال هنا التصنيف الرسمي المنفصل.

ويذكر «فلسطين في الذاكرة» أيضًا 203 دونمات من الزيتون؛ وهذه مساحة فرعية ضمن الأراضي المزروعة والبساتين ولا ينبغي إضافتها مرة أخرى إلى إجمالي الأرض.

الحياة الاقتصادية في اللطرون

اعتمد أهالي اللطرون بصورة رئيسية على الزراعة، ولا سيما زراعة الحبوب والفول.

وفي سنة 1944/1945 بلغ إجمالي الأرض المخصصة للحبوب 6,705 دونمات، وكانت 439 دونمًا مروية أو مستخدمة للبساتين، إضافة إلى 7 دونمات للحمضيات والموز.

كما ارتبط اقتصاد المنطقة بدير اللطرون وكرومه الزراعية ومدرسته الزراعية.

المياه

كان سكان القرية يحصلون على مياه الشرب من بئر عرف باسم «بئر الحلو»، وكانت المياه تصل إلى القرية بواسطة أنابيب بمساعدة دير الرهبان اللاترابيين.

وكان وجود الأراضي المروية والبساتين يعكس استعمال المياه أيضًا في النشاط الزراعي.

آثار اللطرون

ضمت اللطرون آثار القلعة الصليبية التي يرجع بناؤها إلى القرن الثاني عشر، إضافة إلى قبور منحوتة في الصخر وقناة ماء.

وعلى بعد نحو كيلومترين إلى الغرب من اللطرون كانت تقع خربة جديرا، حيث وُجد برج خرب وثلاثة صهاريج كبيرة ذات سقوف معقودة وناووس منحوت من الحجر.

أهمية اللطرون العسكرية

لم تكن اللطرون قرية كبيرة من حيث عدد السكان، لكن موقعها جعلها مفتاحًا عسكريًا للطريق المؤدي إلى القدس.

وكانت القوات التي تسيطر على نتوء اللطرون قادرة على تهديد أو قطع الطريق الرئيس من الساحل إلى القدس، ولذلك تحولت المنطقة بعد 15 أيار/مايو 1948 إلى هدف رئيسي للقوات الإسرائيلية.

وتولى الجيش العربي الأردني الدفاع عن الموقع بعد انتقال المسؤولية إليه من جيش الإنقاذ العربي.

المحاولة الأولى: عملية مكابي

نُفذت عملية مكابي خلال أيار/مايو 1948 ضمن المحاولات الإسرائيلية للسيطرة على الطريق إلى القدس ونتوء اللطرون.

في 16–17 أيار/مايو تمكن لواء غفعاتي من السيطرة على اللطرون لمدة قصيرة، وذلك في الوقت الذي كان جيش الإنقاذ العربي يسلم مواقعه إلى الجيش العربي الأردني.

لكن القوات العربية استعادت اللطرون بعد استدعاء وحدات غفعاتي إلى الجبهة الجنوبية، ولذلك لا يمكن وصف 16–17 أيار بأنه تاريخ الاحتلال النهائي للقرية.

عملية بن–نون – المرحلة الأولى

في 25–26 أيار/مايو شن اللواء شيفع/السابع المشكل حديثًا، بمشاركة الكتيبة الثانية من لواء ألكسندروني، هجومًا جديدًا على اللطرون ضمن عملية بن–نون.

صد الجيش العربي الأردني الهجوم وأوقع بالقوات المهاجمة خسائر كبيرة. وامتدت المعركة لاحقًا إلى خلدة وبيت جيز.

عملية بن–نون – المرحلة الثانية

في 30 أيار/مايو جرت محاولة جديدة. ووصلت وحدات إسرائيلية إلى مخفر شرطة اللطرون، لكن مجموعة اللغامين المكلفة بتدميره تعرضت للنيران واضطرت إلى الانسحاب.

وفي 31 أيار أخبر قائد إسرائيلي مراسلًا صحافيًا أن معظم القرية كان قد احترق وأن محتويات مخفر الشرطة تضررت.

وهذا يعني أن اللطرون تعرضت لتدمير واسع سنة 1948، لكنه لا يعني أن جميع منازل اللطرون الجديدة دمرت في ذلك التاريخ؛ إذ يذكر الخالدي أن هذه المنازل بقيت خالية حتى سنة 1967.

طريق بورما

بعد فشل محاولات احتلال اللطرون، اتجهت القوات الإسرائيلية إلى إنشاء طريق بديل يتجاوز الموقع من الجنوب، عرف لاحقًا باسم «طريق بورما».

مر الطريق الترابي جنوب دير محيسن ثم اتصل بالطريق العام في منطقة ساريس، واستُخدم لتجاوز سيطرة الجيش العربي على الطريق الرئيسي عند اللطرون.

عملية يورام

في ليلة 8–9 حزيران/يونيو 1948 شُن هجوم جديد ضمن عملية يورام.

كان المخطط يقضي بمهاجمة اللطرون من الجنوب الشرقي بعد السيطرة على تلين مشرفين على الموقع، وشاركت في العملية وحدات من لواءي هرئيل ويفتاح.

لكن الجيش العربي الأردني صد الهجوم وأجبر القوات المهاجمة على التراجع.

الهجوم على دير اللطرون

في 18 حزيران/يونيو فجرت قوة تابعة للأرغون جزءًا من دير اللطرون، مدعية أن الدير كان يستخدم موقعًا عسكريًا.

لكن تقريرًا صحافيًا لاحقًا نقل عن مراسلين أجانب محايدين زاروا المكان بموافقة الجيش العربي أنهم لم يجدوا دليلًا على انتهاك القوات العربية حرمة الدير.

وقبل ذلك، في 16 نيسان/أبريل، كانت صحيفة «فلسطين» قد ذكرت أن قافلة يهودية أطلقت النار على عاملين في أراضي الدير، فأصابت اثنين منهما وحطمت بعض النوافذ.

عملية داني والمحاولتان الخامسة والسادسة

بدأت عملية داني في 9 تموز/يوليو 1948، وكان أحد أهداف مرحلتها الثانية توسيع السيطرة باتجاه ممر القدس ومحاولة احتلال اللطرون.

في 15–16 تموز حاولت القوات الإسرائيلية عزل اللطرون عن المناطق المجاورة والهجوم عليها من الشرق، لكن القوة المكلفة بالعزل اصطدمت بالجيش العربي وفشلت في مهمتها.

وفي 18 تموز، قبيل بدء الهدنة الثانية، شنّت وحدات من لواء يفتاح هجومًا مباشرًا مستخدمة عربات مدرعة ودبابتي كرومويل. وفشل الهجوم أيضًا بعد وقوع خلل فني في إحدى الدبابات.

وهكذا فشلت آخر محاولة إسرائيلية رئيسية للاستيلاء على اللطرون قبل الهدنة الثانية.

أحداث آب/أغسطس 1948

في 20 تموز ذكرت تقارير أن القوات الإسرائيلية أحاطت بمنطقة اللطرون، إلا أن الوصول إليها من الأراضي العربية بقي ممكنًا عبر الطريق المؤدي إلى رام الله.

وفي 10 آب/أغسطس أعلن وسيط الأمم المتحدة فولك برنادوت أن الجيش العربي انسحب من اللطرون بعد أن كان يسيطر عليها منذ أسابيع، لكنه لم يذكر سبب الانسحاب.

وفي اليوم التالي أمر برنادوت القوات الإسرائيلية بالانسحاب من التلة 312 على طريق اللطرون–رام الله لأنها احتُلت بعد إعلان الهدنة.

لهذا فإن تاريخ 10 آب/أغسطس الظاهر في جدول «فلسطين في الذاكرة» تحت عنوان «تاريخ الاحتلال الصهيوني» لا يعبر بدقة عن احتلال نهائي مستقر للقرية.

اللطرون بعد هدنة 1949

بموجب ترتيبات الهدنة الأردنية–الإسرائيلية حصلت إسرائيل على حق استخدام طريق القدس–اللطرون.

أما اللطرون القديمة فأصبحت ضمن الضفة الغربية واستخدمها الجيش الأردني معسكرًا، بينما أصبحت اللطرون الجديدة جزءًا من المنطقة المجردة من السلاح.

وانتقل سكان اللطرون إلى قرية عمواس المجاورة. ولم يعد المجتمع الفلسطيني للسكن في منازل اللطرون الجديدة، التي ظلت خالية حتى حرب حزيران/يونيو 1967.

احتلال اللطرون سنة 1967

في حرب حزيران/يونيو 1967 احتلت القوات الإسرائيلية منطقة اللطرون.

ويذكر وليد الخالدي أن منازل اللطرون الجديدة، التي ظلت خالية منذ انتقال سكانها إلى عمواس، دُمرت بعد احتلال المنطقة.

ولذلك فإن تاريخ اللطرون يختلف عن كثير من قرى النكبة: فقد حدث تهجير السكان في سياق حرب 1948، لكن القوات الإسرائيلية لم تحسم السيطرة على الموقع في معارك ذلك العام، بينما وقع الاحتلال النهائي للمنطقة وهدم المنازل سنة 1967.

سبب النزوح والتطهير العرقي

تصنف «فلسطين في الذاكرة» سبب نزوح سكان اللطرون بأنه اعتداء عسكري مباشر، وتصف إفراغ القرية بأنه تطهير عرقي كامل.

أما وليد الخالدي فيثبت انتقال سكان اللطرون إلى عمواس، لكنه لا يحدد يومًا بعينه لخروجهم ولا يقدم في مدخل القرية وصفًا مستقلًا لأمر طرد محدد.

وعليه، فالصياغة الأدق هي أن سكان اللطرون فقدوا قريتهم في سياق المعارك العسكرية المكثفة وترتيبات ما بعد الحرب وانتقلوا إلى عمواس، مع بقاء التاريخ والآلية الدقيقة لخروج جميع السكان غير موثقين على نحو مستقل في مدخل الخالدي.

تسلسل الاحتلال والمعارك

  1. 16 نيسان/أبريل 1948

    اعتداء قرب الدير

    ذكرت صحيفة فلسطين أن قافلة يهودية أطلقت النار على عاملين في أراضي الدير فأصابت اثنين وحطمت نوافذ.

  2. 16–17 أيار/مايو 1948

    السيطرة الإسرائيلية المؤقتة الأولى

    استولى لواء غفعاتي على اللطرون لفترة قصيرة خلال عملية مكابي، ثم استعادت القوات العربية الموقع.

  3. 25–26 أيار/مايو 1948

    عملية بن–نون أ

    هاجم اللواء السابع والكتيبة الثانية من ألكسندروني؛ صد الجيش العربي الأردني الهجوم.

  4. 30 أيار/مايو 1948

    عملية بن–نون ب

    وصل المهاجمون إلى مخفر الشرطة لكنهم اضطروا إلى الانسحاب؛ احترق قسم كبير من القرية أثناء القتال.

  5. 8–9 حزيران/يونيو 1948

    عملية يورام

    هاجمت وحدات من هرئيل ويفتاح الموقع من الجنوب الشرقي؛ صدها الجيش العربي.

  6. 18 حزيران/يونيو 1948

    تفجير جزء من دير اللطرون

    نفذت قوة من الأرغون عملية تفجير في جزء من الدير.

  7. 15–16 تموز/يوليو 1948

    المحاولة الخامسة – عملية داني

    فشلت محاولة عزل اللطرون والهجوم عليها من الشرق.

  8. 18 تموز/يوليو 1948

    المحاولة السادسة

    هاجم لواء يفتاح بصورة مباشرة مستخدمًا قوات مدرعة، لكن الهجوم فشل.

  9. 10 آب/أغسطس 1948

    انسحاب الجيش العربي المبلغ عنه

    أعلن برنادوت انسحاب الجيش العربي؛ وفي اليوم التالي طالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من موقع احتُل بعد بدء الهدنة.

  10. 1949

    اتفاقية الهدنة

    اللطرون القديمة ضمن الضفة الغربية واللطرون الجديدة ضمن المنطقة المجردة من السلاح؛ سكان القرية انتقلوا إلى عمواس.

  11. حزيران/يونيو 1967

    الاحتلال الإسرائيلي النهائي للمنطقة

    احتلت القوات الإسرائيلية اللطرون، ودُمرت منازل اللطرون الجديدة التي كانت خالية.

المستعمرات الإسرائيلية على أراضي قرية اللطرون

المستعمرةسنة الإنشاءالعلاقة بالقرية
نفي شلوم (Neve Shalom)1983 بحسب وليد الخالديأُنشئت على أراضي قرية اللطرون

قرية اللطرون اليوم

بحسب وصف وليد الخالدي الميداني، دُمرت جميع منازل اللطرون الجديدة، وأصبحت الأعشاب والنباتات الشائكة تنمو بكثافة بين أنقاضها.

كما بقي في الموقع عدد قليل من أشجار اللوز والخروب ونبات الصبار.

ويجب الفصل بين موقع القرية الفلسطينية المدمرة وبين دير اللطرون والقلعة والمواقع العسكرية الأخرى الموجودة في منطقة اللطرون الأوسع، إذ إن بقاء معلم في المنطقة لا يعني بقاء بيوت القرية نفسها.

ووصف الخالدي مبني على البحث الميداني الذي سبق نشر كتاب كي لا ننسى / All That Remains سنة 1992، ولذلك فهو وصف تاريخي موثق للموقع وليس تحققًا ميدانيًا مباشرًا وشاملًا من حالة قرية اللطرون في سنة 2026.

المصادر

افتح المقال على شكل PDF

صور من أهالي القرية

صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.

أضف صورة عن القرية

سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.

نسيت كلمة المرور؟

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.