فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

قرية مهجّرة صفد 30 أيار 1948

قرية خان الدوير المهجرة / قضاء صفد

قرية خان الدوير المهجرة / قضاء صفد

عن قرية خان الدوير المهجرة

القضاء
صفد
تاريخ احتلال خان الدوير
30 أيار 1948
عدد السكان عام 1948
302
العملية العسكرية
عملية يفتاح
الكتيبة المنفّذة
البلماح
البعد من مركز المحافظة
35 كم شمال شرقي صفد
الارتفاع عن سطح البحر
200 m
سبب النزوح
نتيجة إعتداء مباشر من القوات الصهيونية
مدى التدمير
دمرت بالكامل
التطهير العرقي
لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة خان الدوير بعد 1948
سنير
خريطة قرى صفد المهجرة 75

مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.

حدود قرية خان الدوير المهجرة

الشمال الغربي لبنان
الشمال لبنان
الشمال الشرقي لبنان
قرية خان الدوير المهجرة / قضاء صفد
الجنوب الغربي المنصورة

قرية خان الدوير – قضاء صفد

خان الدوير تجمع فلسطيني من قضاء صفد كان يقع في أقصى الشمال الشرقي من فلسطين، عند الطرف الشمالي الشرقي لسهل الحولة، على مسافة نحو 35 كيلومتراً شمال شرقي مدينة صفد، وعلى ارتفاع يقارب 200 متر عن سطح البحر.

تحتاج قصة تهجير خان الدوير إلى حذر استثنائي بسبب وجود تعارض بين المصادر. فمصطفى مراد الدباغ والموسوعة الفلسطينية يضعان زوال التجمع العربي في سنة 1939، بالتزامن مع إنشاء مستعمرة «دان»، بينما يفترض وليد الخالدي أن الموقع ربما استُهدف لاحقاً خلال عملية «يفتاح» سنة 1948. وتضيف إحصاءات حكومة فلسطين لسنة 1945 دليلاً مهماً، إذ تسجل الوحدة باسم «دان، سابقاً خان الدوير» وتحصي 260 يهودياً ولا تسجل سكاناً عرباً. لذلك لا يمكن تقديم سنة 1948 باعتبارها تاريخ التهجير الأول المؤكد لسكان خان الدوير.

الموقع والجغرافيا

كانت خان الدوير تقع عند الطرف الشمالي الشرقي لسهل الحولة، وتشرف على السهل من جهة الجنوب، في منطقة قريبة جداً من الحدود السورية ومن بلدة بانياس.

بلغت المسافة بينها وبين صفد نحو 35 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي، وكان متوسط ارتفاعها نحو 200 متر عن سطح البحر.

كانت طريق فرعية تمر إلى الشمال الغربي من القرية، وتصلها ببانياس وبقرية الخالصة وبالطريق العام المؤدي إلى صفد. كما ربطتها طرق ترابية بعدد من التجمعات المجاورة.

وبحسب توثيق فلسطيني محلي، كانت الأراضي السورية تحدها من الشمال والشرق، والمنصورة من الجنوب، والخصاص من الجنوب الغربي، والشوكة التحتا من الغرب والشمال الغربي.

اسم القرية والخان

ارتبط اسم «خان الدوير» بالخان الذي كان قائماً في الموقع، وقد اكتسبت القرية أهمية بسبب وقوعها على طريق القوافل التجارية التي كانت تنتقل بين سورية وفلسطين ولبنان.

كان الخان محطة لاستراحة المسافرين والقوافل، وأسهم موقع القرية الحدودي وقربها من بانياس وسهل الحولة في تعزيز دورها التجاري.

القرية في القرن التاسع عشر

في أواخر القرن التاسع عشر كانت خان الدوير تجمعاً صغيراً جداً؛ فقد وصفها مسح فلسطين الغربية سنة 1881 بأنها تتكون من منزلين حجريين يقيم فيهما نحو عشرين مسلماً، وقد أحيط المنزلان بأشجار الزيتون والأراضي الزراعية.

وفي عهد الانتداب صُنفت خان الدوير في «معجم فلسطين الجغرافي المفهرس» باعتبارها مزرعة. وكانت منازلها مبنية من الحجر البازلتي الأسود والطين.

السكان والمنازل

سجل تعداد فلسطين الرسمي لسنة 1931 وجود 137 نسمة في خان الدوير، جميعهم من المسلمين، وكانوا يقيمون في 29 منزلاً.

ويذكر مصطفى مراد الدباغ أن عدد السكان العرب بلغ نحو 155 نسمة سنة 1938.

السنةالسكانملاحظة
أواخر القرن التاسع عشرنحو 20وصف تاريخي، وليس تعداداً رسمياً
1931137تعداد رسمي؛ جميعهم مسلمون، في 29 منزلاً
1938نحو 155رقم يورده مصطفى مراد الدباغ
1945لا يسجل الجدول الرسمي سكاناً عرباًالوحدة مسجلة باسم «دان، سابقاً خان الدوير»، ويظهر فيها 260 يهودياً

ومن المهم عدم تقديم رقم 260 لسنة 1945 بوصفه عدد سكان خان الدوير العرب. فالجدول الرسمي لحكومة فلسطين يضع العدد في خانة السكان اليهود تحت الاسم «Dan (previously Khan ed Duweir)».

ولهذا لا يعتمد هذا المقال تقديرات 302 نسمة لسنة 1948 أو 1,852 لاجئاً وذريتهم لسنة 1998 باعتبارها امتداداً ديموغرافياً موثوقاً، لأن أساس السلسلة المنشورة إلكترونياً يتعامل مع رقم 260 لسنة 1945 بطريقة لا تتفق مع الجدول الرسمي.

التعليم والمعالم الدينية

لا يقدم وليد الخالدي أو التعدادات والإحصاءات الرسمية التي تمت مراجعتها توثيقاً واضحاً لمدرسة مستقلة أو مسجد محدد في خان الدوير.

وبسبب صغر حجم التجمع، لا تُضاف معلومات عن مدرسة أو مسجد أو مقام من دون مصدر مستقل واضح.

المياه

تشير الموسوعة الفلسطينية ومصادر فلسطينية محلية إلى أن خان الدوير نشأت على ضفاف «نهر العسل»، أحد روافد نهر بانياس، في منطقة وفيرة المياه نسبياً.

واستُفيد من المياه في الشرب وري الأراضي الزراعية وسقي المواشي. كما يشير الوصف التاريخي في القرن التاسع عشر إلى وجود مجرى ماء قرب منازل القرية.

الحياة الاقتصادية

جمعت حياة خان الدوير الاقتصادية بين الزراعة وخدمة حركة القوافل التجارية. فقد كانت محطة على الطرق العابرة بين سورية ولبنان وفلسطين، وهو ما منح الخان دوراً اقتصادياً يتجاوز حجم التجمع السكاني الصغير.

وكانت الأراضي الزراعية الخصبة تستغل في زراعة الحبوب والبساتين والأراضي المروية، إضافة إلى الزيتون الذي تذكره أوصاف القرن التاسع عشر.

ملكية الأراضي سنة 1944/1945

يظهر إحصاء القرى الرسمي لسنة 1945 الوحدة العقارية باسم «دان، سابقاً خان الدوير». وبلغ مجموع مساحتها 5,588 دونماً.

  • عرب2,163 دونم39%
  • يهود3,054 دونم55%
  • عام371 دونم7%
المجموع: 5,588 دونم

هذه الأرقام مأخوذة من الجدول الرسمي، وهي تتوازن حسابياً: 2,163 + 3,054 + 371 = 5,588 دونماً.

وتظهر في النسخة الرقمية من PalQuest قيمة 317 دونماً للأراضي العامة، وهي لا تتوازن مع المجموع، بينما الأصل الرسمي المنشور عند سامي هداوي يعطي 371 دونماً. لذلك اعتُمد الرقم الرسمي 371.

أما جدول ملكية الأرض في الصفحة الإلكترونية لـ«فلسطين في الذاكرة» فيظهر فيه خلل واضح في النقل أو العرض، ولذلك لم يُستخدم لبناء جدول بديل بصيغة «فلسطيني / تسرّبت للصهاينة / مشاع» حتى لا تُستحدث أرقام غير مثبتة.

استعمال الأراضي سنة 1944/1945

يعرض الجدول الرسمي استعمال الأرض ضمن الوحدة المسماة «دان، سابقاً خان الدوير» كما يأتي:

المجموع الكلي2,1633,0543715,588
نوع الاستعمالعربيهودعامالمجموع
البساتين والأراضي المروية2,0672,08404,151
الحبوب9693001,026
إجمالي المزروع/الصالح للزراعة2,1633,01405,177
المنطقة المبنية040040
غير صالح للزراعة00371371

يتوازن الجدول حسابياً بالكامل. ويصحح الجدول أيضاً خطأً رقمياً في النسخة الرقمية من PalQuest، التي تعرض 2,048 دونماً في خانة البساتين والأراضي المروية اليهودية؛ بينما الأصل الرسمي يعطي 2,084 دونماً، وهو الرقم الذي يجعل مجموع هذه الفئة 4,151 دونماً ومجموع الأراضي اليهودية 3,054 دونماً.

تل القاضي والآثار

يقع تل القاضي على بعد نحو كيلومتر واحد إلى الشمال الغربي من موقع خان الدوير، وهو من أهم المواقع الأثرية في المنطقة.

يرجح وليد الخالدي أن يكون الموقع مرتبطاً بمدينة «لايش» القديمة التي عُرفت لاحقاً باسم «دان»، بينما يذكر مصطفى مراد الدباغ أن قرية «دانوس» الرومانية كانت قائمة في هذه المنطقة.

ويجب التعامل مع هذه المطابقات باعتبارها تحديدات تاريخية وأثرية، وعدم اختزال تاريخ الموقع الطويل في حقبة واحدة.

خان الدوير ومستعمرة دان سنة 1939

هنا يظهر أحد أهم الخلافات بين المصادر. فمصطفى مراد الدباغ، كما تنقل عنه الموسوعة الفلسطينية، يضع خان الدوير ضمن القرى العربية التي اندثرت في عهد الانتداب، ويذكر أن مستعمرة «دان» أُنشئت سنة 1939 في ظاهر القرية وأن السكان العرب أُخرجوا من منازلهم.

وتمنح إحصاءات حكومة فلسطين لسنة 1945 هذه الرواية وزناً إضافياً؛ فهي لا تسجل عرباً في الوحدة، بل تسجلها باسم «دان، سابقاً خان الدوير» وتحصي 260 يهودياً، مع بقاء 2,163 دونماً من الأرض مصنفة ملكية عربية.

في المقابل، يقول وليد الخالدي إن مستعمرة دان، التي أُنشئت سنة 1939، تقع على بعد نحو كيلومترين غرب موقع خان الدوير، وإنها ليست قائمة على أراضي القرية بحسب تحديده العقاري.

لهذا لا يمكن حسم العلاقة العقارية بين مستعمرة دان وخان الدوير بمجرد صياغة واحدة. لكن المؤكد أن السجل الرسمي لسنة 1945 لم يعد يسجل سكاناً عرباً في الوحدة الإحصائية المسماة سابقاً خان الدوير.

عملية يفتاح وخان الدوير سنة 1948

بدأت عملية «يفتاح» في 15 نيسان/أبريل 1948 وانتهت في 25 أيار/مايو، ونفذها البلماح في الجليل الشرقي ضمن خطة دالت. وكانت الكتيبة الأولى للبلماح رأس الحربة للعملية على المستوى العام.

يدرِج PalQuest خان الدوير ضمن القرى المتأثرة بعملية يفتاح، لكن وليد الخالدي لا يقدم تاريخاً مؤكداً للهجوم أو الدخول إلى الموقع. فهو يرى أن القرية ربما استُهدفت في المراحل الأولى للعملية خلال النصف الثاني من نيسان، بسبب موقعها الحدودي وقربها من دفنه، أو أن القوات لم تدخل الموقع إلا قرب نهاية العملية في أواخر أيار.

أما «فلسطين في الذاكرة» فيفهرس تاريخ 30 أيار/مايو 1948 وينسب القوة إلى الكتيبة الأولى للبلماح. إلا أن هذا التاريخ يأتي بعد النهاية الرسمية لعملية يفتاح في 25 أيار، ولذلك، إذا أُخذ به، فيجب وصفه بأنه في أعقاب العملية لا داخلها.

والأهم أن إحصاءات 1945 الرسمية لا تسجل سكاناً عرباً في خان الدوير. لذلك لا يمكن الجزم بأن الهجوم المحتمل سنة 1948 كان هو الحدث الذي أدى لأول مرة إلى تهجير سكان التجمع العربي؛ فقد يكون متعلقاً بالسيطرة العسكرية على الموقع والأرض بعد أن كان السكان العرب قد غادروه أو أُخرجوا منه قبل ذلك.

المنطقة المجردة من السلاح بعد 1949

بعد توقيع اتفاقية الهدنة بين سورية وإسرائيل في تموز/يوليو 1949 أصبح قطاع خان الدوير جزءاً من القطاع الشمالي للمنطقة المجردة من السلاح على الحدود السورية–الفلسطينية.

وتدرج مصادر فلسطينية محلية خان الدوير ضمن قرى وأراضي المنطقة المجردة من السلاح. إلا أن المصادر المتاحة لا تكفي لإثبات أن سكان خان الدوير الأصليين أنفسهم عادوا إلى التجمع واستمروا فيه حتى سنة 1967.

ولهذا لم يُعتمد تاريخ سنة 1967 الذي يظهر في بعض قواعد البيانات باعتباره تاريخ الاحتلال أو التهجير النهائي لخان الدوير من دون توثيق قرية-بقرية أقوى.

تسلسل الاحتلال والتهجير

  1. 1931

    آخر تعداد رسمي واضح للسكان العرب

    137 مسلماً في 29 منزلاً.

  2. 1938

    تقدير الدباغ

    نحو 155 من السكان العرب.

  3. 1939

    إنشاء مستعمرة دان

    وفق الدباغ والموسوعة الفلسطينية، ترافق إنشاؤها مع إخراج سكان خان الدوير؛ بينما يخالف الخالدي هذا التحديد العقاري ويضع دان غرب الموقع وخارج أراضي القرية.

  4. 1945

    إحصاءات حكومة فلسطين

    تسجل الوحدة باسم «دان، سابقاً خان الدوير»، مع 260 يهودياً ومن دون سكان عرب، مع استمرار ملكية عربية لـ2,163 دونماً.

  5. 15 نيسان/أبريل 1948

    بدء عملية يفتاح

    بدأ البلماح عملياته للسيطرة على الجليل الشرقي.

  6. النصف الثاني من نيسان/أبريل 1948

    هجوم محتمل على موقع خان الدوير

    يرجح الخالدي أن الموقع ربما استُهدف في مرحلة مبكرة من يفتاح، لكنه لا يقدم تاريخاً مؤكداً.

  7. 25 أيار/مايو 1948

    نهاية عملية يفتاح

    النهاية الرسمية للعملية.

  8. 30 أيار/مايو 1948

    تاريخ مفهرس لاحق للسيطرة على الموقع

    تستخدمه «فلسطين في الذاكرة»، لكنه يقع بعد انتهاء يفتاح؛ لذلك لا يُعتمد بوصفه تاريخاً مؤكداً لتهجير السكان.

  9. تموز/يوليو 1949

    المنطقة المجردة من السلاح

    أصبح قطاع خان الدوير ضمن المنطقة المجردة من السلاح التي أنشأتها اتفاقية الهدنة السورية–الإسرائيلية.

  10. غير محدد بدقة

    تدمير مباني التجمع

    لا توفر المصادر الأساسية التي تمت مراجعتها تاريخاً آمناً لهدم جميع مباني القرية.

المستعمرات الإسرائيلية وأراضي القرية

وفق تحديد وليد الخالدي العقاري، لا توجد مستعمرة إسرائيلية أُنشئت على أراضي خان الدوير نفسها.

وتقع مستعمرة «دان»، التي أُنشئت سنة 1939، على بعد نحو كيلومترين غرب موقع القرية بحسب الخالدي، بينما تقع «دفنه»، التي أُنشئت في السنة نفسها، على بعد نحو ثلاثة كيلومترات إلى الجنوب الغربي.

لكن يجب إبقاء الخلاف موثقاً: فمصطفى مراد الدباغ يربط إنشاء دان مباشرة بزوال التجمع العربي، كما أن إحصاءات 1945 الرسمية تعيد تسمية الوحدة «دان، سابقاً خان الدوير». ولذلك لا يمكن تجاهل العلاقة التاريخية بينهما، حتى مع الحفاظ على تحديد الخالدي بأن دان ليست على أراضي القرية وفق خريطته العقارية.

قرية خان الدوير اليوم

بحسب الوصف الميداني المنشور في مشروع وليد الخالدي «كي لا ننسى / All That Remains»، كان الموقع مهجوراً وتغلب عليه الحشائش، ولم يبق ظاهراً من مباني التجمع سوى خرائب الخان.

وكانت الأراضي المحيطة بالموقع تستعمل للزراعة أو لرعي المواشي، بينما غطت الغابات أجزاء أخرى منها.

ولا يمثل هذا الوصف تحققاً ميدانياً لسنة 2026؛ فالعمل الميداني لمشروع «كي لا ننسى» أُجري بين سنتي 1987 و1990. ولذلك فهو وصف تاريخي لحالة الموقع خلال تلك الفترة، ولا تتوافر في المصادر الأساسية التي تمت مراجعتها هنا معاينة فلسطينية حديثة وشاملة تكفي لوصف جميع معالم الموقع في الوقت الراهن.

المصادر

افتح المقال على شكل PDF

صور من أهالي القرية

صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.

أضف صورة عن القرية

سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.

نسيت كلمة المرور؟

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.