قرية كراد البقارة المهجرة / قضاء صفد
كراد البقارة
عن قرية كراد البقارة المهجرة
- القضاء
- صفد
- تاريخ احتلال كراد البقارة
- 22 نيسان 1948
- عدد السكان عام 1948
- 420
- العملية العسكرية
- عملية يفتاح
- الكتيبة المنفّذة
- البلماح
- البعد من مركز المحافظة
- 11 كم شمال شرقي صفد
- الارتفاع عن سطح البحر
- 125 m
- سبب النزوح
- نتيجة لإحتلال او نزوح سكان بلدة مجاورة
- مدى التدمير
- دمرت بالكامل، جدران بعض البيوت لاتزال موجودة
- التطهير العرقي
- لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.
حدود قرية كراد البقارة المهجرة
قرية كراد البقّارة المهجّرة – قضاء صفد
كراد البقّارة قرية فلسطينية مهجّرة من قرى قضاء صفد في الجليل، كانت تقع في الطرف الجنوبي من سهل الحولة، على مسافة نحو 11 كيلومترًا إلى الشمال الشرقي من مدينة صفد، وعلى ارتفاع يقارب 125 مترًا عن سطح البحر.
قامت القرية على نتوء صخري أسود من أصل بركاني وسط الصخور الرسوبية التي تميز هذا الجزء من سهل الحولة. وكانت تقع إلى الشرق من شقيقتها كراد الغنّامة، وتقل عنها ارتفاعًا، بينما امتد وادي المشيرفة بين القريتين.
بلغ عدد سكان كراد البقّارة 360 نسمة في إحصاءات سنة 1944/1945، جميعهم من العرب المسلمين، وبلغت مساحة أراضيها المسجلة 2,262 دونمًا.
يتميز تاريخ كراد البقّارة بأن تهجيرها لم يقع في مرحلة واحدة. خرج السكان أو قسم كبير منهم في 22 نيسان/أبريل 1948 في سياق عملية يفتاح، لكن هذا النزوح كان مؤقتًا أو ناقصًا، وعاد السكان إلى المنطقة. وبعد اتفاقية الهدنة السورية–الإسرائيلية سنة 1949 أصبحت القرية ضمن المنطقة المجردة من السلاح، ثم تعرض سكانها لترحيل جديد سنة 1951، وعاد قسم منهم بقرار من الأمم المتحدة، قبل أن يقع الطرد النهائي سنة 1956.
معلومات أساسية عن كراد البقّارة
- الاسم
- كراد البقّارة
- بالإنجليزية
- Kirad al-Baqqara
- القضاء
- صفد
- المسافة من صفد
- نحو 11 كم شمال شرقي صفد
- متوسط الارتفاع
- نحو 125 مترًا عن سطح البحر
- تصنيفها خلال الانتداب
- مزرعة / Hamlet
- السكان سنة 1931
- 245 نسمة في 54 بيتًا، جميعهم مسلمون
- السكان سنة 1944/1945
- 360 نسمة، جميعهم مسلمون
- مساحة الأراضي
- 2,262 دونمًا
- النزوح الأول
- 22 نيسان/أبريل 1948؛ مؤقت أو ناقص
- العملية العسكرية سنة 1948
- عملية يفتاح
- الوحدة العسكرية سنة 1948
- البلماح/لواء يفتاح على مستوى العملية؛ الوحدة التي دخلت القرية نفسها غير مثبتة بصورة مستقلة
- المنطقة المجردة من السلاح
- منذ اتفاقية الهدنة السورية–الإسرائيلية في 20 تموز/يوليو 1949
- الترحيل القسري سنة 1951
- آذار/مارس 1951، أعقبته مطالبة أممية بإعادة السكان
- الطرد النهائي
- 30 تشرين الأول/أكتوبر 1956
- مدى التدمير
- دُمرت القرية في المراحل اللاحقة، وبقيت الأنقاض وأكوام الحجارة وبقايا المنازل
- المستعمرات على أراضيها
- لا توجد مستعمرة إسرائيلية موثقة على أراضي القرية نفسها
كراد البقّارة وكراد الغنّامة
كانت كراد البقّارة وكراد الغنّامة قريتين شقيقتين متجاورتين في الطرف الجنوبي من سهل الحولة.
قامت كراد البقّارة شرق كراد الغنّامة، وكانت أقل منها ارتفاعًا، بينما فصل بين القريتين وادي المشيرفة.
وكان سكان القريتين في الأصل من جماعات بدوية استقرت في المنطقة بسبب خصوبة الأرض وغنى المراعي.
ويربط وليد الخالدي تسمية «البقّارة» برعي الأبقار، في مقابل «الغنّامة» المرتبطة برعي الأغنام.
أصل اسم «كراد»
يرجح مصطفى مراد الدباغ أن كلمة «كراد» قد تكون تحريفًا لـ«أكراد»، في إشارة إلى جماعات كردية استقرت في فلسطين خلال العصور الوسطى وما بعدها.
ويطرح تفسيرًا آخر يربط الاسم بـ«الكرادة»، أي أصحاب «الكرود» المستخدمة لرفع المياه وري الأراضي في بعض مناطق المشرق.
وتذكر الرواية المحلية أن سكان القريتين كانوا يتكلمون العربية ولم يحتفظوا بلغة كردية.
ولذلك يُعرض الأصل الكردي بوصفه تفسيرًا تاريخيًا محتملاً للاسم، لا حقيقة نسب قطعية لكل عائلات القرية.
موقع قرية كراد البقّارة
كانت القرية قائمة على نتوء بازلتي في الطرف الجنوبي لسهل الحولة، غرب مجرى الأردن وقرب وادي المشيرفة.
وقربها من جسر بنات يعقوب والحدود السورية جعل موقعها ذا أهمية كبيرة، ولا سيما بعد حرب سنة 1948 وقيام المنطقة المجردة من السلاح بين سورية وإسرائيل.
وتذكر المصادر المحلية أن الأراضي المجاورة كانت تشمل تليل شمالًا، والحسينية إلى الشمال الغربي، وكراد الغنّامة غربًا، والويزية إلى الجنوب الغربي، ويردا جنوبًا، بينما امتدت الحدود السورية شرقًا.
سكان كراد البقّارة
- 1931245تعداد رسمي؛ جميعهم مسلمون
- 1944/1945360إحصاءات رسمية؛ جميعهم مسلمون
- 1948418تقدير لاحق في فلسطين في الذاكرة، وليس تعدادًا رسميًا
- 19982,565تقدير لاحق للاجئين وذريتهم، وليس تعدادًا رسميًا
ولا ينبغي نسبة رقمي 1948 و1998 إلى إحصاءات حكومة فلسطين، فهما تقديران لاحقان.
عدد البيوت
- 193154 بيتًارقم رسمي من تعداد فلسطين لسنة 1931
- 194892 بيتًاتقدير لاحق في فلسطين في الذاكرة، وليس رقمًا رسميًا
وترد في بعض المواقع أرقام مختلفة لبيوت سنة 1931، لكن الجدول الرسمي لتعداد فلسطين يثبت 54 بيتًا مسكونًا.
ملكية أراضي كراد البقّارة
بلغ مجموع مساحة أراضي كراد البقّارة المسجلة سنة 1944/1945 نحو 2,262 دونمًا.
- فلسطيني2,141 دونم95%
- تسرّبت للصهاينة121 دونم5%
- مشاع / عام0 دونم0%
يتوازن الجدول حسابيًا: 2,141 + 121 = 2,262 دونمًا.
وتظهر في بعض المصادر الثانوية مساحة 2,261 دونمًا، لكنها لا تتفق مع الجدول الرسمي؛ الرقم الذي يعتمده PalQuest وإحصاءات 1944/1945 هو 2,262 دونمًا.
استخدام الأراضي سنة 1944/1945
- فلسطيني / عربي
- يهودي
- الحبوب2,082 دونم
- البساتين والأراضي المروية60 دونم
- غير الصالحة للزراعة120 دونم
يتوازن الجدول بالكامل: 2,082 + 60 + 120 = 2,262 دونمًا.
ولا يعرض جدول PalQuest فئة مستقلة للأرض المبنية، ولذلك لا تُضاف مساحة مبنية تقديرية.
الحياة الاقتصادية
اعتمد سكان كراد البقّارة على الزراعة وتربية المواشي.
كانت الحبوب أهم المحاصيل، ولا سيما الحبوب المستخدمة علفًا للمواشي مثل الذرة، كما زرع الأهالي البصل والحمضيات.
وفي سنة 1944/1945 خُصص 1,961 دونمًا عربيًا لزراعة الحبوب و60 دونمًا للبساتين والأراضي المروية.
وكانت تربية الأبقار جزءًا أساسيًا من الاقتصاد، إضافة إلى الأغنام والماعز. واستفاد الأهالي من الحليب والألبان والأجبان، وباعوا الفائض من منتجاتهم الزراعية والحيوانية في القرى والبلدات المجاورة.
التعليم
يذكر وليد الخالدي أن كراد البقّارة كانت تشترك مع كراد الغنّامة في مدرسة مختلطة للبنين والبنات.
وتذكر الموسوعة الفلسطينية أن المدرسة المشتركة ضمت نحو 50 تلميذًا وتلميذة.
وفي المقابل، تقول رواية تاريخ محلي مبنية على شهادات الأهالي إنه لم يكن في كراد البقّارة مبنى مدرسة خاص بها، وإن بعض الأطفال تعلموا عند شيخ في تليل أو في الرأس الأحمر، بينما درس عدد قليل في صفد.
ولا يلزم أن يكون هناك تعارض كامل بين الروايتين؛ فمن الممكن أن تكون المدرسة المشتركة مع كراد الغنّامة خارج نواة كراد البقّارة أو أن الخدمات التعليمية تغيرت عبر الزمن.
لذلك يمكن إثبات وجود تعليم مشترك لأبناء القريتين، مع عدم الجزم بوجود مبنى مدرسة مستقل داخل كراد البقّارة نفسها.
المعالم المحلية والمياه
كان وادي المشيرفة من أبرز المعالم الجغرافية، إذ فصل كراد البقّارة عن كراد الغنّامة.
كما ارتبطت الأراضي القريبة بنهر الأردن وجسر بنات يعقوب، وتظهر في التوثيق المجتمعي مواقع مثل نبع يردا وحمام بنات يعقوب.
وتذكر الرواية المحلية مقامين كان الأهالي يحترمونهما: مقام أبو الريش غرب القرية، ومقام بنات يعقوب جنوبها، مع وجود مقابر في محيطهما.
هذه التفاصيل الأخيرة مستمدة من التوثيق المحلي والتاريخ الشفوي، ولا يقدم وليد الخالدي وصفًا مؤسسيًا مستقلاً لهذه المقامات.
عملية يفتاح والنزوح الأول سنة 1948
بدأت عملية يفتاح في 15 نيسان/أبريل 1948 واستمرت حتى 25 أيار/مايو، ونفذها البلماح ضمن خطة دالت للسيطرة على الجليل الشرقي وصفد.
كانت كتيبة البلماح الأولى رأس الحربة في العملية العامة، لكن هذا لا يعني تلقائيًا أنها هاجمت كراد البقّارة بصورة مباشرة.
تذكر رواية وليد الخالدي كراد البقّارة ضمن القرى التي أُخليت في الأسبوع الأول من عملية يفتاح نتيجة الهجمات والقصف والخوف من الانتقام أو من الوقوع وسط المعارك.
ويُعتقد أن السكان غادروا في 22 نيسان/أبريل 1948.
لكن الخالدي يشكك في تفسير يقول إنهم خرجوا خوفًا من «الغزو السوري المتوقع»، لأن هذا النزوح وقع قبل دخول القوات السورية فلسطين بنحو ثلاثة أسابيع.
هل احتلت الكتيبة الأولى للبلماح القرية مباشرة؟
تعرض «فلسطين في الذاكرة» الكتيبة الأولى للبلماح بوصفها الوحدة المنفذة.
صحيح أن الكتيبة الأولى كانت رأس الحربة في عملية يفتاح على مستوى الجليل الشرقي، لكن نص وليد الخالدي الخاص بكراد البقّارة لا يصف هجومًا مباشرًا للكتيبة على القرية، بل يتحدث عن إخلاء السكان في سياق الهجمات والخوف من المعارك.
لذلك تُسجل الوحدة في هذا المقال بهذه الصيغة: البلماح/لواء يفتاح على مستوى العملية؛ لا توجد وحدة قرية-بقرية مؤكدة في المصدر الأساسي.
النزوح سنة 1948 لم يكن نهائيًا
هذه النقطة أساسية في تاريخ كراد البقّارة.
يقول وليد الخالدي إن النزوح الذي حدث نتيجة عملية يفتاح كان «موقتًا أو ناقصًا، أو الاثنين معًا».
وهذا يعني أن اعتبار 22 نيسان/أبريل 1948 تاريخًا نهائيًا لانتهاء الوجود الفلسطيني في القرية غير صحيح.
عاد سكان أو قسم منهم، وظلت كراد البقّارة مأهولة بعد انتهاء حرب سنة 1948.
كراد البقّارة والمنطقة المجردة من السلاح
في 20 تموز/يوليو 1949 وُقعت اتفاقية الهدنة العامة بين سورية وإسرائيل.
وبسبب عدم تطابق خط الهدنة مع الحدود الدولية في بعض القطاعات، أنشئت مناطق مجردة من السلاح بين الخطين، وحُظر فيها وجود القوات العسكرية وشبه العسكرية.
وقعت كراد البقّارة ضمن القطاع الأوسط من هذه المنطقة المجردة من السلاح.
وأصبح الوضع القانوني لسكان القرية مختلفًا عن قرى فلسطينية كثيرة أخرى، إذ كان يفترض استمرار الحياة المدنية العادية تحت إشراف آلية الهدنة والأمم المتحدة.
الترحيل القسري سنة 1951
دخلت أزمة المنطقة المجردة من السلاح مرحلة جديدة في ربيع سنة 1951.
أُبعد سكان عرب من القطاع الأوسط، ومن بينهم سكان كراد البقّارة وكراد الغنّامة، إلى داخل الأراضي الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، ونُقل قسم كبير منهم إلى قرية شعب في قضاء عكا.
وتؤكد وثائق الأمم المتحدة أن المدنيين العرب أُخرجوا من المنطقة المجردة من السلاح، وأن هذه القضية أصبحت موضع نزاع أمام مجلس الأمن ولجنة الهدنة المختلطة.
كما تعرضت مباني القرية للهدم خلال هذه المرحلة، وهو ما جعل عودة السكان لاحقًا أكثر صعوبة.
قرار مجلس الأمن 93 لسنة 1951
في 18 أيار/مايو 1951 أصدر مجلس الأمن القرار رقم 93.
قرر المجلس أن المدنيين العرب الذين أُبعدوا من المنطقة المجردة من السلاح على يد حكومة إسرائيل يجب السماح لهم بالعودة فورًا إلى بيوتهم.
وطلب أن تشرف لجنة الهدنة المختلطة على عودتهم وإعادة تأهيلهم بالطريقة التي تحددها اللجنة.
كما أكد القرار أنه لا يجوز نقل الأشخاص عبر الحدود الدولية أو خطوط الهدنة أو داخل المنطقة المجردة من السلاح من دون قرار مسبق من رئيس لجنة الهدنة المختلطة.
عودة السكان بعد سنة 1951
عاد عدد من أهالي كراد البقّارة وكراد الغنّامة إلى المنطقة بعد التدخل الأممي، بينما بقي آخرون في قرية شعب.
وتبين وثيقة أممية لاحقة أن نحو 350 عربيًا كانوا يعيشون في كراد البقّارة في منتصف الخمسينيات، وكان بينهم أشخاص من سكان كراد الغنّامة السابقين.
وتصف الوثيقة ظروفهم بأنها شديدة السوء؛ فقد عاشوا في خيام وأكواخ طينية بعد تدمير المباني الأصلية، ولم تكن لديهم مدرسة أو مرافق طبية.
كما فُرضت قيود على خروجهم من القرية، وكان عليهم الحصول على تصاريح للحركة.
الطرد النهائي سنة 1956
استمرت قضية كراد البقّارة وكراد الغنّامة طوال سنوات المنطقة المجردة من السلاح.
وفي سنة 1956 انتهى الوجود الفلسطيني المستمر في القريتين بطرد السكان المتبقين وتدمير القرية.
تشير المصادر البحثية التي تمت مراجعتها إلى أن الطرد النهائي وقع في 30 تشرين الأول/أكتوبر 1956، بالتزامن مع حرب السويس.
وتظهر في بعض مواد موسوعة القرى الفلسطينية عبارة «30 تشرين الثاني/نوفمبر 1956»، لكن الصفحة نفسها تعرض في مواضع أخرى 30 تشرين الأول، كما أن التوثيق البحثي المرتبط بأحداث حرب السويس يرجح تشرين الأول.
لذلك يعتمد هذا المقال 30 تشرين الأول/أكتوبر 1956 بوصفه تاريخ الطرد النهائي، مع تسجيل وجود اختلاف طباعي في بعض المصادر المحلية.
الوحدة العسكرية في الطرد النهائي
تنسب بعض المصادر المحلية الطرد النهائي سنة 1956 إلى «الوحدة 101».
لكن المصادر الأساسية المستخدمة في هذا المقال، بما فيها وليد الخالدي وPalQuest والوثائق الأممية التي توثق إبعاد السكان، لا تقدم إسنادًا كافيًا يسمح بتثبيت هذه الوحدة بوصفها القوة القرية-بقرية المنفذة.
لذلك يثبت المقال الطرد النهائي على يد القوات الإسرائيلية من دون تحديد وحدة عسكرية بعينها ما لم يتوفر توثيق أقوى.
سبب النزوح والتهجير
لا يمكن اختزال تاريخ تهجير كراد البقّارة في سبب واحد أو يوم واحد.
في سنة 1948 وقع نزوح مؤقت أو جزئي في سياق عملية يفتاح والهجمات العسكرية والخوف من المعارك.
بعد ذلك عاد السكان، ثم أُبعدوا قسرًا من المنطقة المجردة من السلاح سنة 1951 قبل أن يعود عدد منهم بموجب قرار الأمم المتحدة.
وأخيرًا انتهى وجود القرية الفلسطيني بطرد السكان المتبقين سنة 1956.
التطهير العرقي
تستخدم «فلسطين في الذاكرة» وصف «التطهير العرقي الكامل» لوصف النتيجة النهائية.
أما التسلسل الموثق فيظهر بصورة أدق سلسلة متعددة المراحل من النزوح والعودة والترحيل القسري والعودة مجددًا ثم الطرد النهائي.
كما تثبت وثائق الأمم المتحدة بصورة مستقلة إبعاد المدنيين العرب من المنطقة المجردة من السلاح سنة 1951، ومطالبة مجلس الأمن بالسماح لهم بالعودة.
لذلك يبقى مصطلح «التطهير العرقي» منسوبًا إلى المصدر الذي يستخدمه، بينما الثابت تاريخيًا هو أن مجتمع كراد البقّارة تعرض لسلسلة من عمليات النزوح والترحيل انتهت بإخلاء القرية نهائيًا وتدميرها سنة 1956.
تسلسل الاحتلال والتهجير
- 15 نيسان/أبريل 1948
بدء عملية يفتاح
بدأت حملة البلماح للسيطرة على الجليل الشرقي وصفد.
- 22 نيسان/أبريل 1948
النزوح الأول
غادر سكان كراد البقّارة أو قسم كبير منهم في سياق الهجمات والخوف من المعارك؛ الخالدي يصف النزوح بأنه موقت أو ناقص.
- بعد مرحلة النزوح سنة 1948
عودة السكان
عاد السكان أو قسم منهم، وظلت القرية مأهولة بعد الحرب.
- 20 تموز/يوليو 1949
اتفاقية الهدنة السورية–الإسرائيلية
أصبحت كراد البقّارة ضمن المنطقة المجردة من السلاح، وكان يفترض حماية الحياة المدنية لسكانها.
- 1949–1951
محاولات ترحيل السكان
بدأت ضغوط مختلفة على سكان قرى المنطقة المجردة من السلاح لدفعهم إلى المغادرة.
- آذار/مارس 1951
الترحيل القسري
أُبعد سكان من كراد البقّارة وكراد الغنّامة ونُقل كثير منهم إلى قرية شعب.
- 18 أيار/مايو 1951
قرار مجلس الأمن 93
قرر مجلس الأمن السماح للمدنيين العرب الذين أُبعدوا من المنطقة المجردة من السلاح بالعودة فورًا إلى بيوتهم.
- 1951 وما بعده
عودة قسم من السكان
عاد عدد من سكان القريتين إلى المنطقة، بينما بقي آخرون في شعب.
- حتى منتصف الخمسينيات
استمرار السكن في القرية
توثق الأمم المتحدة وجود مئات العرب في كراد البقّارة، بمن فيهم سكان سابقون من كراد الغنّامة.
- 30 تشرين الأول/أكتوبر 1956
الطرد النهائي
طُرد السكان المتبقون في كراد البقّارة وكراد الغنّامة، واتجه معظمهم إلى سورية.
- 1956
التدمير النهائي
دُمرت بقايا القرية وانتهى وجودها العمراني المأهول.
المستعمرات الإسرائيلية على أراضي كراد البقّارة
يقول وليد الخالدي وPalQuest إنه لا توجد مستعمرات إسرائيلية أُنشئت على أراضي كراد البقّارة نفسها.
| المستعمرة | سنة الإنشاء | العلاقة بكراد البقّارة |
|---|---|---|
| غدوت (Gadot) | 1949 | تقع على بعد نحو كيلومتر واحد شرق موقع القرية، وليست موثقة على أراضيها |
| مشمار هيردين (Mishmar ha-Yarden) | 1949 | تقع على بعد نحو 1.5 كم جنوب موقع القرية، وليست موثقة على أراضيها |
قرية كراد البقّارة اليوم
بحسب وصف وليد الخالدي الميداني، تتبعثر الأنقاض وأكوام الحجارة وبقايا المنازل في أرجاء موقع القرية.
وتغلب على الموقع الحشائش وشجر شوك المسيح ونباتات الصبار.
ويحتوي «فلسطين في الذاكرة» على توثيق مجتمعي لاحق للموقع من سنوات 2005 و2011 و2012 و2014، يشمل أراضي القرية والمقبرة ووادي يردا ومقام أبو الريش وحمام بنات يعقوب.
هذه المواد اللاحقة مفيدة في تتبع بعض المعالم والذاكرة المحلية، لكنها لا تمثل مسحًا أثريًا أو عقاريًا شاملاً للموقع.
أما وصف وليد الخالدي فهو مستمد من العمل الميداني السابق لنشر كتاب كي لا ننسى / All That Remains سنة 1992، ولذلك فهو وصف تاريخي موثق وليس تحققًا ميدانيًا مباشرًا وشاملًا من حالة القرية في سنة 2026.
المصادر
- PalQuest – الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية: كراد البقّارة
- PalQuest – عملية يفتاح
- PalQuest – اتفاقية الهدنة العامة السورية–الإسرائيلية، 20 تموز/يوليو 1949
- فلسطين في الذاكرة – كراد البقّارة، قضاء صفد
- وليد الخالدي – كي لا ننسى: كراد البقّارة
- الموسوعة الفلسطينية – كراد البقّارة وكراد الغنّامة
- الأمم المتحدة – قرار مجلس الأمن 93 لسنة 1951 بشأن المدنيين في المنطقة المجردة من السلاح
- الأمم المتحدة – تقرير عن أوضاع سكان كراد البقّارة وكراد الغنّامة في المنطقة المجردة من السلاح
- British Journal of Middle Eastern Studies – دراسة عن لجنة الهدنة ومصير سكان كراد البقّارة وكراد الغنّامة، 1948–1956
- موسوعة القرى الفلسطينية – كراد البقّارة والمنطقة المجردة من السلاح، للتوثيق المحلي والتاريخ الشفوي
- مؤسسة الدراسات الفلسطينية – كي لا ننسى / All That Remains، وليد الخالدي
معرض الصور
صور من أهالي القرية
صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.
أضف صورة عن القرية
سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.
قرى أخرى من مدينة صفد
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.