فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

قرية مهجّرة صفد 04 أيار 1948

قرية الزنغرية (زحلق) المهجرة / قضاء صفد

قرية الزنغرية (زحلق) المهجرة / قضاء صفد
الموقع على الخريطة

حدود أراضي القرية

عن قرية الزنغرية (زحلق) المهجرة

القضاء
صفد
تاريخ احتلال الزنغرية (زحلق)
04 أيار 1948
عدد السكان عام 1948
970
العملية العسكرية
عملية يفتاح
البعد من مركز المحافظة
8 كم جنوب شرقي صفد
الارتفاع عن سطح البحر
250 m
سبب النزوح
نتيجة طرد القوات الصهيونية للسكان.
مدى التدمير
دمرت بالكامل، جدران بعض البيوت لاتزال موجودة
التطهير العرقي
لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة الزنغرية (زحلق) بعد 1948
إليفلط
خريطة قرى صفد المهجرة 75

مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.

حدود قرية الزنغرية (زحلق) المهجرة

الشمال الغربي الجاعونه
الشمال الويزية
الشمال الشرقي منصورة الخيط
الغرب صفد
قرية الزنغرية (زحلق) المهجرة / قضاء صفد
الشرق Syria
الجنوب الغربي جب يوسف
الجنوب خربة كرازة
الجنوب الشرقي البطيحة

قرية الزنغرية (زُحْلُق) – قضاء صفد

الزنغرية، المعروفة أيضًا باسم زُحْلُق، قرية فلسطينية مهجّرة من قرى قضاء صفد في الجليل. كانت تقع على بعد نحو 8.5 كم إلى الجنوب الشرقي من مدينة صفد، على ارتفاع يقارب 250 مترًا عن سطح البحر، وتشرف على وادي الأردن وتواجه مرتفعات الجولان. بلغت مساحة أراضيها 27,918 دونمًا، وقدّر عدد سكانها في إحصاءات 1944/1945 الرسمية بـ840 نسمة. هُجّر سكانها في 4 أيار/مايو 1948 خلال عملية ماتاتي، المعروفة أيضًا باسم «المكنسة»، وهي عملية فرعية ضمن عملية يفتاح.

موقع قرية الزنغرية

كانت الزنغرية قائمة في تجويف على جانب تل واسع ينحدر انحدارًا لطيفًا نحو الشرق. وكانت تواجه مرتفعات الجولان وتشرف على وادي الأردن، بينما امتدت عدة ينابيع إلى الشمال الغربي منها على طول وادي الغارة.

ربطت طريق ترابية القرية بطريق صفد–طبرية العام، وهو ما وفر لها اتصالًا بصفد وبالمنطقة الواقعة شمال بحيرة طبرية ووادي الأردن.

وتشير المصادر الفلسطينية التي تناولت جغرافية المنطقة إلى أن الزنغرية كانت تقع وسط مجموعة من القرى والتجمعات، من بينها الويزية ومنصورة الخيط والبطيحة وجب يوسف والجاعونة، فضلًا عن تجمعات عرب الشمالنة والسمكية وطوبى في المنطقة الأوسع. وتختلف بعض المصادر في رسم الحدود الدقيقة بين أراضي هذه التجمعات، لذلك لا ينبغي تحويل قائمة القرى المحيطة إلى حدود مساحية دقيقة من دون الرجوع إلى خرائط الأراضي التفصيلية.

اسم الزنغرية وزُحْلُق

حملت القرية اسم «الزنغرية» نسبة إلى عرب الزنغرية من البدو، الذين استخدموا الموقع في البداية مضربًا لخيامهم ثم استقروا فيه تدريجيًا.

أما اسمها الآخر «زُحْلُق»، فيرجح وليد الخالدي أنه مرتبط بطبيعة السفح الذي بُنيت عليه القرية، إذ كان عرضة لانزلاقات الأرض. ومن ثم فإن «الزنغرية» و«زُحْلُق» اسمان للمكان نفسه، لا لقريتين مختلفتين.

العمران في الزنغرية

كانت منازل القرية تُبنى أساسًا من الطين والحجارة، وتنقسم إلى مجموعتين عمرانيتين رئيسيتين: مجموعة شرقية كانت تعرف باسم «الزنغرية الشرقية»، وأخرى غربية تعرف باسم «الزنغرية الغربية».

وكانت المسافة بين المجموعتين نحو 275–365 مترًا تقريبًا. ولا يعني هذا التقسيم وجود قريتين مستقلتين؛ بل كانتا جزأين من التجمع العمراني للزنغرية.

سكان قرية الزنغرية

  1. 1922374تعداد فلسطين الرسمي لسنة 1922
  2. 1931526تعداد فلسطين الرسمي لسنة 1931
  3. 1944/1945840إحصاء رسمي تقديري صادر عن حكومة فلسطين، وليس تعدادًا سكانيًا جديدًا
  4. 1948974تقدير لاحق يورده فلسطين في الذاكرة، وليس تعدادًا رسميًا
  5. 19985,984 لاجئًا وذريتهمتقدير لاحق منشور في فلسطين في الذاكرة
رقم رسميتقدير لاحق

وتوضح منهجية كتاب «كي لا ننسى / All That Remains» أن أرقام السكان لسنة 1944/1945 في إحصاءات القرى كانت تقديرات رسمية أعدتها دائرة الإحصاء في حكومة فلسطين بالاستناد إلى تعداد سنة 1931، وليست نتيجة تعداد سكاني جديد أجري سنة 1945.

عدد البيوت في الزنغرية

  1. 193197 منزلًاتعداد رسمي
  2. 1948179 منزلًاتقدير لاحق في فلسطين في الذاكرة؛ وليس تعدادًا رسميًا
رقم رسميتقدير لاحق

ملكية أراضي قرية الزنغرية

بلغت مساحة أراضي الزنغرية 27,918 دونمًا. ويعرض فلسطين في الذاكرة جدول الملكية بالمصطلحات التالية:

  • فلسطيني27,856 دونم100%
  • تسرّبت للصهاينة0 دونم0%
  • مشاع62 دونم<1%
المجموع: 27,918 دونم

أما PalQuest، الذي يعرض الفئات الواردة في إحصاءات 1944/1945، فيسجل 27,856 دونمًا ضمن فئة «عرب» و62 دونمًا ضمن فئة «عام»، بمجموع 27,918 دونمًا، ولا يسجل أي مساحة ضمن فئة الملكية اليهودية.

استخدام أراضي الزنغرية سنة 1944/1945

  • عرب
  • عام
  1. الحبوب7,265 دونم
  2. غير صالحة للزراعة20,653 دونم
المجموع: 27,918 دونم

ويتطابق مجموع فئات استعمال الأرض مع المساحة الإجمالية للقرية. ولا يعرض الجدول المتاح رقمًا منفصلًا موثوقًا لمساحة الأرض المبنية، لذلك لا يجوز استخراج مساحة بناء مستقلة من رقم الأراضي العامة البالغ 62 دونمًا.

الحياة الاقتصادية في قرية الزنغرية

شكّل الرعي أحد أهم أسس الحياة الاقتصادية في الزنغرية، وهو مرتبط بخلفية عرب الزنغرية البدوية وطبيعة الأراضي الواسعة المحيطة بالقرية. وكان الرعاة يتنقلون بمواشيهم بين وادي الأردن في فصل الشتاء والمنحدرات الشرقية لجبال الجليل خلال فصل الصيف.

كما مارس السكان الزراعة البعلية والمروية. وزُرعت الحبوب والفاكهة والبصل، وخصص للحبوب وحدها 7,265 دونمًا في إحصاءات 1944/1945.

وكان السكان يربون الأغنام والجواميس وغيرها من المواشي، في حين مثّل صيد الأسماك في بحيرة طبرية ونهر الأردن نشاطًا اقتصاديًا مهمًا لشريحة من الأهالي.

المياه في الزنغرية

وجدت عدة ينابيع إلى الشمال الغربي من القرية على امتداد وادي الغارة. واستُخدمت المياه، إلى جانب الأمطار، في الزراعة، ولذلك جمعت الزنغرية بين الزراعة البعلية والزراعة المروية.

ولا تقدم المصادر الأساسية التي تمت مراجعتها قائمة موثقة كاملة بأسماء جميع ينابيع القرية أو الآبار التابعة لها، لذلك لا تُضاف أسماء غير مثبتة إلى هذا القسم.

التعليم في قرية الزنغرية

تؤكد مادة وثائقية مفهرسة في فلسطين في الذاكرة وجود مدرسة في الزنغرية خلال فترة الانتداب البريطاني. ومن بين الوثائق رسالة مؤرخة في 18 أيلول/سبتمبر 1946 من مفتش المعارف تتعلق بتعيين المعلم محمد عبد الهادي الزهوري معلمًا إضافيًا في قرية الزنغرية.

وتثبت هذه الوثيقة وجود نشاط تعليمي منظم في القرية في ذلك التاريخ، لكن المصادر الأساسية التي تمت مراجعتها لا توفر بصورة كافية تاريخ تأسيس المدرسة أو عدد طلابها، ولذلك لا يُنسب إليها تاريخ تأسيس أو رقم للطلاب غير موثق.

الآثار في الزنغرية

يذكر وليد الخالدي وجود دلائل على استيطان أقدم في موقع الزنغرية، منها أساسات أبنية دارسة وحظيرة مبنية بحجارة البازلت.

وترد في مصادر فلسطينية محلية أسماء عدد من الخرب والمواقع المحيطة بالقرية، إلا أن هذه التفاصيل تحتاج إلى دراسة أثرية مستقلة قبل تحويلها إلى تحديدات أثرية نهائية؛ لذلك يقتصر هذا المقال على المعلومات التي يوردها المصدر الأساسي بثقة.

عملية يفتاح وعملية ماتاتي / المكنسة

بدأت عملية يفتاح في 15 نيسان/أبريل 1948، واستمرت حتى 25 أيار/مايو. وكانت تهدف إلى السيطرة على الجليل الشرقي قبل انتهاء الانتداب البريطاني. وكانت قوات البلماح القوة الأساسية في العملية، وكانت الكتيبة الأولى للبلماح رأس حربتها على مستوى العملية العامة.

وفي 4 أيار/مايو 1948 أطلقت الهاغاناه عملية «ماتاتي» أو «المكنسة» كعملية فرعية ضمن يفتاح. واستهدفت العملية المنطقة الواقعة شرقي صفد والقريبة من نهر الأردن، وشملت بصورة مباشرة الزنغرية والطابغة وعرب الشمالنة.

ونصت الأوامر الصادرة إلى قادة سرايا البلماح قبل العملية على مهاجمة هذه القرى وطرد سكانها ونسف منازلهم. وينقل وليد الخالدي هذه المعلومات عن مصادر تناولت أوامر العملية.

احتلال الزنغرية وتهجير سكانها

مع اقتراب طوابير البلماح من الزنغرية والقرى المستهدفة في 4 أيار/مايو 1948، غادر السكان باتجاه الشرق نحو سورية.

وتؤكد برقية أرسلها قائد جيش الإنقاذ العربي إلى القيادة العليا في سورية أن الزنغرية احتُلت في 4 أيار/مايو، وأن احتلالها أعقبه هجوم على مدينة صفد.

ولا يقتصر سياق تهجير الزنغرية على الخوف الناتج من اقتراب القوات؛ إذ كانت أوامر العملية نفسها تنص على طرد سكان القرى المستهدفة ونسف بيوتها. لذلك يرتبط تهجير سكان الزنغرية مباشرة بالهجوم العسكري وسياسة الإخلاء التي رافقت عملية المكنسة.

الوحدة العسكرية التي هاجمت الزنغرية

تحدد المصادر الأساسية عملية ماتاتي بوصفها عملية نفذتها الهاغاناه بواسطة قوات البلماح، كما تتحدث صراحة عن الأوامر الموجهة إلى قادة سرايا البلماح وعن اقتراب طوابير البلماح من القرى المستهدفة.

أما الكتيبة الأولى للبلماح، فتصفها مصادر عملية يفتاح بأنها رأس الحربة في العملية العامة. لكن مدخل وليد الخالدي الخاص بالزنغرية لا يحدد بصورة مستقلة اسم الكتيبة التي دخلت القرية تحديدًا، ولذلك لا يصح الجزم بأن الكتيبة الأولى هي التي اقتحمت الزنغرية من دون توثيق خاص بذلك.

تسلسل الاحتلال

  1. 15 نيسان/أبريل 1948

    بدء عملية يفتاح

    بدأت عملية واسعة للسيطرة على الجليل الشرقي، وكانت الكتيبة الأولى للبلماح رأس الحربة فيها عمومًا.

  2. 4 أيار/مايو 1948

    بدء عملية ماتاتي / المكنسة

    بدأت العملية الفرعية التي استهدفت المنطقة شرقي صفد، وشملت الزنغرية والطابغة وعرب الشمالنة.

  3. 4 أيار/مايو 1948

    نزوح السكان

    غادر سكان الزنغرية شرقًا باتجاه سورية مع اقتراب طوابير البلماح، في سياق أوامر نصت على طرد سكان القرى المستهدفة.

  4. 4 أيار/مايو 1948

    احتلال القرية

    تؤكد برقية لقائد جيش الإنقاذ العربي أن الزنغرية احتُلت في هذا اليوم.

  5. 5 أيار/مايو 1948 تقريبًا

    نسف المنازل

    قام اللغامون في اليوم التالي بنسف منازل بصورة منظمة في الزنغرية والقرى الأخرى التي استهدفتها العملية. ويشير المصدر إلى أكثر من خمسين منزلًا عبر القرى المستهدفة، وليس بالضرورة في الزنغرية وحدها.

  6. 17 حزيران/يونيو 1948

    إحراق القرية خلال الهدنة

    نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين سوريين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أضرمت النار في الزنغرية خلال الهدنة. ويرجح وليد الخالدي أن ذلك ربما أكمل تدمير القرية.

اللاجئون من الزنغرية

كان الاتجاه الرئيسي لخروج سكان الزنغرية نحو الشرق إلى سورية. وتقول السلطات السورية، وفق رواية نقلها وليد الخالدي عن أحداث عملية المكنسة، إن الهجوم على المنطقة أدى إلى دخول نحو 2,000 لاجئ جديد إلى سورية؛ وهذا الرقم يخص موجة اللاجئين الناتجة من العملية في المنطقة، ولا يمثل عدد سكان الزنغرية وحدها.

ويقدر فلسطين في الذاكرة عدد لاجئي الزنغرية وذريتهم سنة 1998 بنحو 5,984 شخصًا. وهذا تقدير لاحق وليس إحصاءً رسميًا من زمن الانتداب.

المستعمرات الإسرائيلية على أراضي قرية الزنغرية

في سنة 1949 أُنشئت مستعمرة «إليفيليت» (Elifelet) على أراضي الزنغرية، إلى الغرب من موقع القرية.

أما مزرعة «كاري ديشي» (Kare Deshe) الخاصة، التي أُسست سنة 1954، فيذكر وليد الخالدي أنها تقع على بعد نحو 8 كم إلى الجنوب الغربي من الموقع. ولا يقرر النص أنها أُنشئت على أراضي الزنغرية، ولذلك ينبغي تمييزها عن إليفيليت.

كما يذكر وليد الخالدي مستعمرة باسم «بيداهيئيل» (Pedahe'el) ورد في معجم مفهرس للبلدات الإسرائيلية أن اسمها الأصلي كان «زنغريا بِت». إلا أن المعلومات عنها غير متاحة بصورة كافية، ويرجح أنها ربما هُجرت خلال خمسينيات القرن العشرين، ولذلك لا يمكن التعامل معها بوصفها مستعمرة قائمة موثقة على أراضي القرية.

قرية الزنغرية اليوم

وفق الوصف الميداني المنشور في كتاب وليد الخالدي، لم يبق في موقع الزنغرية سوى كتل من حجارة البازلت كانت أجزاء من نحو 12 منزلًا. وعلى الرغم من خراب المنازل، ظلت أجزاء من بعض الجدران قائمة.

كما وُجدت بالقرب من بقايا البيوت حواجز حجرية استُخدمت حظائر للمواشي، وكانت المنطقة تستعمل مرعى لمواشي مزرعة كاري ديشي المجاورة الواقعة إلى الجنوب الغربي.

ويجب التنبيه إلى أن هذا الوصف لا يمثل تحققًا ميدانيًا من حالة القرية سنة 2026. فالمنهجية المنشورة لمشروع «كي لا ننسى / All That Remains» توضح أن فرق البحث الميداني زارت مواقع القرى بين سنتي 1987 و1990، قبل صدور الكتاب سنة 1992. ولذلك فهو وصف تاريخي موثق لحالة الموقع في تلك الفترة، لا تقريرًا ميدانيًا معاصرًا.

المصادر

افتح المقال على شكل PDF

صور من أهالي القرية

صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.

أضف صورة عن القرية

سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.

نسيت كلمة المرور؟

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.