قرية سعسع المهجرة / قضاء صفد
عن قرية سعسع المهجرة
- القضاء
- صفد
- تاريخ احتلال سعسع
- 30 تشرين الأول 1948
- عدد السكان عام 1948
- 1,310
- العملية العسكرية
- عملية حيرام
- الكتيبة المنفّذة
- اللواء السابع، المعروف باسم «لواء شيفاع»
- البعد من مركز المحافظة
- 12 كم شمال غربي صفد
- الارتفاع عن سطح البحر
- 825 m
- سبب النزوح
- نتيجة طرد القوات الصهيونية للسكان.
- مدى التدمير
- أغلبية البيوت مدمرة، وعلى الأقل تم إغتصاب بيتين من قبل الصهاينة، تم إرتكاب مذبحة ضد سكان البلدة
- التطهير العرقي
- لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
- مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة سعسع بعد 1948
- ساسا
مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.
حدود قرية سعسع المهجرة
سعسع: قرية فلسطينية مهجّرة من قضاء صفد
سعسع قرية فلسطينية مهجّرة من قرى قضاء صفد، كانت تقع في قلب جبال الجليل الأعلى على بعد نحو 12 كيلومترًا إلى الشمال الغربي من مدينة صفد، وعلى ارتفاع متوسط يبلغ نحو 875 مترًا عن سطح البحر. بلغ عدد سكانها 1,130 نسمة في إحصاءات 1944/1945. تعرضت القرية لمجزرة نفذتها قوة من الكتيبة الثالثة للبلماح في شباط/فبراير 1948، ثم احتلها لواء شيفع السابع في 30 تشرين الأول/أكتوبر 1948 خلال عملية «حيرام»، وهُجّر سكانها في سياق النكبة واحتلال فلسطين سنة 1948.
الموقع
كانت سعسع تنهض على تل صخري في قلب جبال الجليل الأعلى، على ارتفاع متوسط يبلغ نحو 875 مترًا عن سطح البحر، وعلى بعد نحو 12 كيلومترًا من مدينة صفد.
وكانت القرية تقع عند تقاطع شبكة من الطرق التي ربطتها بصفد والقرى والمناطق المجاورة، كما كانت قريبة من الحدود الفلسطينية–اللبنانية.
ومن الجنوب كان يبرز جبل الجرمق، أعلى جبال فلسطين، بينما ساعد الموقع المرتفع للقرية وشبكة الطرق المحيطة بها على منحها أهمية جغرافية واستراتيجية.
وكانت عدة ينابيع توفر لأهالي سعسع حاجتهم من المياه.
سعسع في عهد الانتداب البريطاني
نظرًا إلى قرب سعسع من الحدود اللبنانية ووقوعها عند شبكة طرق مهمة، أقامت سلطات الانتداب البريطاني فيها في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين أبراج مراقبة وأسلاكًا شائكة.
وكان الهدف من هذه المنشآت مراقبة نشاط الثوار الفلسطينيين خلال الثورة الفلسطينية الكبرى ومحاولة منع وصول الدعم إليهم من المناطق الواقعة وراء الحدود.
سعسع عبر التاريخ
أقيمت القرية الفلسطينية في موقع أثري كان مأهولًا منذ العصر البرونزي، وتحديدًا منذ أوائل الألف الثاني قبل الميلاد.
وقد كُشف في الموقع عن بقايا جدران وقبور وصهاريج ومعاصر للزيتون والعنب.
ولا يعني وجود هذه الآثار أن القرية الفلسطينية الحديثة تأسست بصورة متصلة منذ العصر البرونزي؛ بل يدل على قِدم الاستيطان البشري في الموقع وتعاقب فترات السكن فيه.
وذكر الجغرافي العربي أبو عبيد الله البكري، المتوفى سنة 1094، سعسع في وصف طريقه من دير القاسي إلى صفد.
وفي سنة 1596 كانت سعسع قرية في ناحية جيرة التابعة للواء صفد، وقدر عدد سكانها بنحو 457 نسمة.
وكان السكان يدفعون الضرائب على القمح والشعير والزيتون والفاكهة وكروم العنب، إضافة إلى الماعز وخلايا النحل.
وفي أواخر القرن التاسع عشر وُصفت بأنها قرية قائمة على تل منخفض نسبيًا، تحيط بها كروم العنب وأشجار التين والزيتون، وكان عدد سكانها آنذاك نحو 300 نسمة.
البنية المعمارية والمرافق
كانت منازل سعسع مبنية في معظمها بالحجارة والطين، ومتلاصقة بحيث تشكل صفوفًا تفصل بينها أزقة ضيقة ومتعرجة.
بلغت المنطقة المبنية في إحصاءات 1944/1945 نحو 48 دونمًا.
وكان في وسط القرية سوق صغيرة تضم عددًا من الدكاكين، إلى جانب مسجد.
كما كانت في القرية مدرستان ابتدائيتان، إحداهما للبنين والأخرى للبنات.
السكان
أظهر تعداد حكومة فلسطين الرسمي لسنة 1922 أن عدد سكان سعسع بلغ 634 نسمة، جميعهم من المسلمين.
وينبغي تصحيح الرقم 643 الوارد في بعض الجداول المنشورة، إذ يعطي التعداد الرسمي 282 ذكرًا و352 أنثى، أي 634 نسمة.
وفي تعداد سنة 1931 ارتفع عدد السكان إلى 840 نسمة، جميعهم من المسلمين، وكانوا يقيمون في 154 منزلًا.
وفي إحصاءات 1944/1945 بلغ عدد سكان سعسع 1,130 نسمة.
أما تقديرا 1,311 نسمة لسنة 1948 و8,050 لاجئًا وذريتهم سنة 1998 المنشوران في «فلسطين في الذاكرة»، فهما تقديران لاحقان وليسا تعدادين رسميين لحكومة فلسطين الانتدابية.
تطور عدد سكان سعسع
- 1596نحو 457تقدير تاريخي استنادًا إلى السجلات العثمانية
- أواخر القرن التاسع عشرنحو 300تقدير تاريخي
- 1922634تعداد رسمي؛ جميعهم مسلمون
- 1931840تعداد رسمي
- 1944/19451,130إحصاءات حكومة فلسطين
- 1948نحو 1,311تقدير لاحق
- 19988,050تقدير للاجئين وذريتهم
عدد المنازل
سجل تعداد سنة 1931 وجود 154 منزلًا في سعسع.
أما رقم 240 منزلًا لسنة 1948 فهو تقدير لاحق، وليس رقمًا صادرًا عن تعداد رسمي.
أراضي سعسع
بلغ مجموع أراضي سعسع وفق إحصاءات 1944/1945 نحو 14,796 دونمًا.
بلغت الملكية العربية 12,822 دونمًا، بينما بلغت الأراضي العامة 1,974 دونمًا. ولم تسجل الإحصاءات ملكية يهودية ضمن أراضي القرية.
ملكية أراضي سعسع سنة 1944/1945
- ملكية عربية12,822 دونم87%
- ملكية يهودية0 دونم0%
- أراضٍ عامة1,974 دونم13%
الزراعة والحياة الاقتصادية
اعتمد معظم سكان سعسع على الزراعة إلى جانب تربية المواشي والتجارة المحلية.
واستصلح الأهالي أجزاء من الأراضي المحيطة بالقرية، واستبدلوا بعض الأشجار البرية بأشجار مثمرة مثل التفاح والزيتون، إلى جانب كروم العنب.
في إحصاءات 1944/1945 بلغ مجموع الأراضي المخصصة للحبوب 4,514 دونمًا، منها 4,496 دونمًا عربية و18 دونمًا من الأراضي العامة.
وبلغت الأراضي المزروعة والمروية أو المستخدمة للبساتين 1,404 دونمات، وكانت ضمن الملكية العربية.
وتذكر «فلسطين في الذاكرة» أن نحو 150 دونمًا كانت مزروعة بالزيتون. وهذا الرقم يقع ضمن الأراضي الزراعية ولا يضاف مرة أخرى إلى مجموع استعمالات الأرض.
استخدام أراضي سعسع سنة 1944/1945 بالدونم
- عرب
- عام
- الحبوب4,514 دونم
- الأراضي المزروعة والمروية1,404 دونم
- المبنية48 دونم
- غير الصالحة للزراعة8,830 دونم
الآثار
تضم سعسع موقعًا أثريًا يعود الاستيطان فيه إلى العصر البرونزي، أي إلى أوائل الألف الثاني قبل الميلاد.
وعُثر في الموقع على بقايا جدران ومدافن وصهاريج ومعاصر للزيتون والعنب.
كما كان في القرية بناء قديم ظل قائمًا رغم تضرره حتى ستينيات القرن العشرين، ويُحتمل أن يعود البناء نفسه إلى القرن الثامن عشر، بينما أرّخ علماء الآثار أساساته إلى القرن الرابع للميلاد.
المجزرة الأولى في سعسع – شباط 1948
تعرضت سعسع ليلة 14–15 شباط/فبراير 1948 لغارة نفذتها سرية من الكتيبة الثالثة للبلماح.
ينقل وليد الخالدي وPalQuest، عبر «تاريخ الهاغاناه»، أن قائد الكتيبة موشيه كلمان تلقى أمرًا بتفجير عشرين منزلًا وإيقاع أكبر عدد ممكن من الإصابات بين المقاتلين الذين ادعت القوة وجودهم في القرية.
دخلت القوة سعسع ليلًا وزرعت عبوات ناسفة في المنازل قبل تفجيرها.
وتختلف المصادر اختلافًا كبيرًا بشأن عدد الضحايا وحجم الدمار. فالرواية العسكرية التي ينقلها المصدر الفلسطيني تتحدث عن تدمير عشرة منازل كليًا أو جزئيًا ومقتل «عشرات»، بينما نقل تقرير صحافي معاصر أوردته PalQuest مقتل 11 قرويًا، بينهم خمسة أطفال، وإصابة ثلاثة آخرين، وتدمير ثلاثة منازل بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة بأحد عشر منزلًا.
وفي موضع آخر من التسلسل العام للنكبة تورد PalQuest تقديرًا يتراوح بين 60 و80 قتيلًا و35 منزلًا مدمرًا.
ونظرًا إلى هذا الاختلاف الكبير في الروايات، لا يعتمد هذا المقال رقمًا واحدًا نهائيًا لضحايا مجزرة شباط، لكنه يثبت وقوع الهجوم على مساكن القرية وسقوط مدنيين بينهم أطفال.
وتُذكر الرواية العسكرية الإسرائيلية هنا حصراً كما نقلها وليد الخالدي وPalQuest، وليس اعتمادًا مباشرًا على المصادر الإسرائيلية.
عملية حيرام واحتلال سعسع
عملية حيرام
نفذت القوات الإسرائيلية عملية «حيرام» بين 28 و31 تشرين الأول/أكتوبر 1948 بهدف السيطرة على الجليل الأعلى وإنهاء الجيب الذي بقي خارج سيطرتها في شمال فلسطين.
شارك في العملية عدد من الألوية، وفي مقدمتها شيفع وكرملي وغولاني وعوديد، وتحركت القوات من عدة محاور وأطبقت على مناطق الجليل الأعلى خلال نحو ثلاثة أيام.
احتلال سعسع
في 30 تشرين الأول/أكتوبر 1948 أطبقت القوات المتقدمة من الجبهتين الشرقية والغربية على سعسع ضمن حركة كماشة.
وتنسب مادة وليد الخالدي وPalQuest السيطرة المباشرة على القرية إلى لواء شيفع، أي اللواء السابع.
وبحسب الوصف العسكري الذي تنقله المصادر الفلسطينية، دخلت الوحدة القرية دون أن تواجه مقاومة تُذكر.
كان بعض الأهالي قد غادروا في الساعات السابقة بعد مشاهدة الطائرات وهي تحلق وتقصف مناطق الصفصاف والجش، وسماع أصوات المعارك طوال الليل، بينما فر آخرون بعد وصول أخبار المجزرة التي ارتُكبت في قرية الصفصاف المجاورة.
المجزرة الثانية وتهجير السكان
توثق PalQuest ووليد الخالدي وقوع مجزرة ثانية في سعسع في 30 تشرين الأول/أكتوبر 1948، بالتزامن مع احتلال القرية خلال عملية حيرام.
وتنقل المصادر، من خلال المواد التي يعتمد عليها وليد الخالدي، إقرارًا بوقوع «أعمال قتل جماعي» في سعسع رغم أن القوة التي دخلت القرية لم تواجه مقاومة تُذكر.
كما تشير المادة نفسها إلى أن عددًا من سكان القرية تعرضوا للطرد بعد الاحتلال.
ولا تتوافر في المصادر الفلسطينية الأساسية التي تمت مراجعتها حصيلة نهائية موثوقة لضحايا مجزرة تشرين الأول، ولذلك لا يقدم هذا المقال رقمًا محددًا غير مثبت.
وتفيد شهادات أهالي سعسع التي جمعها المؤرخ الفلسطيني نافذ نزال بأن الخوف الناجم عن القصف والمعارك وما وصلهم من أخبار المجازر في القرى المجاورة كان من العوامل الرئيسية التي دفعت السكان إلى الهرب، ثم تعرض من بقي منهم للطرد بعد السيطرة على القرية.
المستعمرات الإسرائيلية على أراضي سعسع
ساسا
أُنشئت مستعمرة «ساسا» سنة 1949 في موقع القرية الفلسطينية وعلى أراضيها.
متات
أُنشئت مستعمرة «متات» سنة 1979، وتدرجها PalQuest ووليد الخالدي ضمن المستعمرات الواقعة على موقع أو أراضي سعسع.
- 1949ساسا
أُنشئت في موقع القرية وعلى أراضيها
- 1979متات
تقع على موقع أو أراضي سعسع وفق وليد الخالدي وPalQuest
موقع سعسع بعد النكبة
لم تُمح جميع مباني سعسع مباشرة بعد احتلالها، إذ ظل عدد من المنازل والجدران قائمًا.
وتشير المادة التي يعتمد عليها وليد الخالدي إلى أن فرق الجرافات هدمت عددًا كبيرًا من الأبنية المتبقية خلال ستينيات القرن العشرين.
وبقيت بعض البيوت القديمة مستخدمة ضمن المستعمرة، ومن بينها منزل ذو مدخل ونوافذ مقوسة.
كما ظلت بعض أشجار الزيتون القديمة في مكانها، وحُولت مساحة كبيرة من الأراضي المحيطة إلى غابات، بينما استُخدمت بقية الأراضي في الزراعة.
ويعكس هذا الوصف حالة الموقع في زمن التوثيق الميداني الذي اعتمد عليه وليد الخالدي، ولا يمثل بالضرورة مسحًا ميدانيًا شاملًا ومحدثًا لسنة 2026.
المصادر
- الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية PalQuest: سعسع.
- PalQuest: عملية حيرام.
- PalQuest: الجدول العام لأحداث النكبة.
- مؤسسة الدراسات الفلسطينية: مواد ووثائق تتناول سعسع ومجازر سنة 1948.
- فلسطين في الذاكرة: سعسع، قضاء صفد.
- وليد الخالدي، «كي لا ننسى»، مادة سعسع.
- نافذ نزال، «الهجرة الفلسطينية من الجليل 1948»، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
- حكومة فلسطين، تعداد فلسطين لسنة 1922.
- حكومة فلسطين، تعداد فلسطين لسنة 1931.
- حكومة فلسطين، دائرة الإحصاء، «إحصاءات القرى لسنة 1945».
معرض الصور
صور من أهالي القرية
صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.
أضف صورة عن القرية
سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
2 تعليق
-
زائر
«تبدو بقايا حجارة سعسع اليوم صامتة، لكنها تنطق باسم أهلها اللاجئين المنتشرين في المنافي، يحلمون بيوم العودة.»
-
زائر
سعسع ما فارقتني يوم، حتى وأنا بعيد عنها، ريحتها ساكنة في الذاكرة، وصوت نبعها ما زال ينده على الغي
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.